الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ )(١) [ ١٣٣ ].
أي : قد مضت، أي :(٢) إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب صلوات الله عليهم وعلى محمد(٣)، وولدهم/ قد مضوا، فَدَعُوا ذكرهم والكذب عليهم يا معشر اليهود والنصارى، ولا تنحلوهم الكفر(٤) واليهودية والنصرانية. والأمة الجماعة هاهنا.
وإنما قيل لمن مضى وانقرض : " قد خلا " لتخليه من الدنيا وانفراده(٥) من الإنس والبشر. وأصله : من " خَلاَ الرَّجُلُ " إذا صار بالمكان الذي لا أنيس به.
ثم قال :( لَهَا مَا كَسَبَتْ ) [ ١٣٣ ] أي : عملت.
( وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْئَلُونَ(٦) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ ١٣٣ ].
أي : لا تؤاخذون بذنوبهم ولا يؤاخذون بذنوبكم، فدعوا ما تنحلونهم(٧) من الأديان.
قال الأخفش : " ( قَدْ خَلَتْ )(٨) وقف التمام " (٩).
وقال أبو حاتم : " ( لَهَا مَا كَسَبَتْ ) هذا الوقف الكافي الحسن " (١٠).
١ - في ع٣: خلت، لها ما كسبت..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - ي ع٢، ع٣: سيدنا محمد..
٤ - في ع٣: للكفر..
٥ - في ع١، ح: انقراضه..
٦ - في ع٣: تسألوا. وهو خطأ..
٧ - في ع٢، ع٣: تنحلوهم.
ومعناه: تَنْسِبُونَهم. يقال: نَحَلَ فلاناً القول نحلاً. نسبه إليه، وليس بقائله. اللسان ٣/٥٩٨..

٨ - قوله: "قد خلت" ساقط من ع٣..
٩ - انظر: كتاب القطع والإئتناف ١٦٥، والمكتفى ١٧٦..
١٠ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١/٥٣٢، والمصدرين السابقين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى