فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون، وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾.
﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم﴾ تلك إشارة إلى إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه، وما بعده بيان لحال تلك الأمة وحال المخاطبين بأن لكل من الفريقين كسبه لا ينفعه كسب غيره ولا يناله منه بشيء ولا يضره ذنب غيره، وفيه الرد على من يتكل على عمل سلفه ويروح نفسه بالأماني الباطلة، ومنه ما ورد في الحديث ( من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه(١) ) والمراد أنكم لا تنتفعون بحسناتهم ولا تؤاخذون بسيآتهم، وفيه إبطال مذهب من يجيز تعذيب أولاد المشركين تبعا لآبائهم قال ابن فارس : وفيه إثبات الكسب للعبد ﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ أي عن أعمالهم كما لا يسألون عن أعمالكم، ومثله ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾.
﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم﴾ تلك إشارة إلى إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه، وما بعده بيان لحال تلك الأمة وحال المخاطبين بأن لكل من الفريقين كسبه لا ينفعه كسب غيره ولا يناله منه بشيء ولا يضره ذنب غيره، وفيه الرد على من يتكل على عمل سلفه ويروح نفسه بالأماني الباطلة، ومنه ما ورد في الحديث ( من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه(١) ) والمراد أنكم لا تنتفعون بحسناتهم ولا تؤاخذون بسيآتهم، وفيه إبطال مذهب من يجيز تعذيب أولاد المشركين تبعا لآبائهم قال ابن فارس : وفيه إثبات الكسب للعبد ﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ أي عن أعمالهم كما لا يسألون عن أعمالكم، ومثله ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾.
١ أبو داوود كتاب العلم الباب١-أحمد ابن حنبل ٢/٢٥٢-٤٠٧.