تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ. . .﴾
ابن عطية : رد على الجبرية القائلين بأن العبد لا قدرة له وأنه كالميت بين يدي الغاسل(١).
زاد القرطبي : أن فيها ردا على المعتزلة القائلين بأن العبد يستقل ( بفعله )(٢) لأن الآية دلت على الكسب لا على الخلق والاختراع(٣).
قال ابن عرفة : إن كان الكسب في اللغة هو الذي اصطلح عليه المتكلمون، فما قاله حق وإلا لم يتم له ذلك.
قوله تعالى :﴿وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ. . .﴾(٤)
قوله تعالى :﴿وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
فيه حذف، أي ولا يُسْأَلُونَ هم عما كنتم تعملون.
قال أبو حيان :« لَهَا مَا كَسَبَتْ » يجوز أن يكون حالا من الضمير في « خَلَتْ » ويضعفه عطف « وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ » عليه، لأنها تكون حالا، وعطف الحال على الحال يوجب اتحاد الزمانين وزمان استقرار ( الكسبين )(٥) مختلف(٦).
وأجاب ابن عرفة بكون الثانية حالا مقدرة مثل، مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، أي قد خلت حالة كون ( لها )(٧) ما كسبت وحالة كون ( لمن )(٨) بعدها ما يكسب على تقدير ( اكتسابه )(٩).
١ - المحرر الوجيز ١/٣٦٧..
٢ - د: يفعل نفسه..
٣ - الجامع لأحكام القرآن ٢/١٣٩..
٤ - جاء في التقييد الكبير في تفسير قوله تعالى:
﴿ولكم ما كسبتم﴾ معطوف على الحال فهو حال. لكن الأولى متصلة وهذه مقدرة. وهذا يجاب به على استشكال أبي حيان..

٥ - أ: نقص – ج: الكلام..
٦ - البحر المحيط ١/٤٠٤ -٤٠٥..
٧ - ج: نقص..
٨ - ج: لكم..
٩ - أ: اكتساب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى