بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فعلمهم الله عز وجل بقوله :﴿قُولُواْ آمَنَّا بالله﴾، أي صدقنا بأنه واحد لا شريك له. ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾، يقول : صدقنا بما أنزل إلينا، أي بما أنزل على نبينا من القرآن ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَى إبراهيم﴾، يقول صدقنا بما أنزل على إبراهيم من الصحف. ﴿وَ﴾ ما أنزل إلى ﴿إسماعيل وإسحاق وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ﴾ وهم أولاد يعقوب، كان له اثنا عشر ابناً، فصار أولاد كل واحد منهم سبطاً، والسبط بلغتهم بمنزلة القبيلة للعرب. وإنما أنزل على أنبيائهم وكانوا يعملون به، فأضاف إليهم، كما أنه أنزل على محمد ﷺ فأضاف إلى أمته فقال :﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ فكذلك الأسباط أنزل على أنبيائهم فأضاف إليهم، لأنهم كانوا يعملون به. ثم قال تعالى :﴿وَمَا أُوتِيَ موسى وعيسى﴾، يعني التوراة والإنجيل. ﴿وَمَا أُوتِيَ النبيون مِن رَّبّهِمْ﴾، يعني وما أنزل على الأنبياء من الله تعالى وقد آمنا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب ﴿لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ﴾، أي من رسله كما فرقت اليهود والنصارى، ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُّسْلِمُونَ﴾، أي مخلصون له بالتوحيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى