المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ( ١٤١ )
وقوله تعالى :﴿تلك أمة﴾ الآية، كررها عن قرب لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف، أي إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يجازون بكسبهم فأنتم أحرى، فوجب التأكيد، فلذلك كررها، ولترداد ذكرهم أيضاً في معنى غير الأول(١).
وقوله تعالى :﴿تلك أمة﴾ الآية، كررها عن قرب لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف، أي إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يجازون بكسبهم فأنتم أحرى، فوجب التأكيد، فلذلك كررها، ولترداد ذكرهم أيضاً في معنى غير الأول(١).
١ - عطف على قوله: لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف، فهي علة بعد علة، والمعنى أن تكرار هذه الآية له سببان- الأول ما تتضمنه من التهديد والتخويف وذلك يقتضيه المقام- والثاني اختلاف الأقوال والسياق، فهي أولا: جاءت إثر ما حكي من وصية إبراهيم بنيه، يعني فليس لكم ثواب فعل تلك الأمة ولا عليكم عقابه- وثانيا: لما ذكر ادعاءهم اليهودية والنصرانية لآبائهم أعاد ذلك أيضا بقصد التأكيد والتنبيه، وهذا كله على رجوع الإشارة إلى إبراهيم ومن معه، والله أعلم فقول ابن عطية: "وترداد ذكرهم". أي الأنبياء..