فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عنا كانوا يعملون، سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾.
وكرر قوله تعالى ﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ لتضمنها معنى التهديد والتخويف الذي هو المقصود في هذا المقام، وتلك إشارة إلى إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط، وقيل لأنه إذا اختلف مواطن الحجاج والمجادلة حسن تكريره للتذكير به وتأكيده، وقيل إنما كرره تنبيها لليهود ولمن يتكل على فضل الآباء وشرفهم أي لا تتكلوا على فضل الآباء فكل يؤخذ بعمله، وكل إنسان يسأل يوم القيامة عن كسبه لا عن كسب غيره، وفيه وعظ وزجر وهذا كالأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى