تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ. . .﴾
راجع للأنبياء والأمم السالفة.
قيل لابن عرفة : هم إنما ادعوا أنهم ينتفعون بعلمهم [ ٣٣ظ ] / لا أنهم يسألون عن ( علمهم )(١) فقالوا : كونوا على ديننا، ونحن متبعون لهم لننتفع بعلمهم. فهلا قيل : ولا ( ينفعهم )(٢) علمهم ؟
فقال : هذا ( استدلال )(٣) أي اعلموا أنّهم ( لم يضركم عملهم )(٤) فكما لا يضركم كذلك لا ينفعكم، أو يكون فيه حذف أي لا تُسألون عما كانوا يعملون ولا يُسألون هم عما ( أنتم )(٥) تعملون.
قلت : وتقدم في الختمة الأخرى قال بعض الطلبة ﴿قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾ يقتضي نفي العلم عنهم، وقوله تعالى :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله﴾ يقتضي ثبوت العلم لهم إذ لا يكتم إلا من علم ؟
فأجيب بوجهين :
الأول :﴿ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ﴾ لا يقتضي نفي العلم بل مقتضاه أن العلم الحاصل لهم لا يقارب علم الله ولا يدانيه.
الثاني : أن العلم المنفي أولا غير المثبت آخرا، فالمنفي هو العلم بأنّهم كانوا هودا أو نصارى، والمثبت الّذي ( ذُمّوا )(٦) على كتمه هو العلم بأنّ إبراهيم كان ( حنيفا )(٧) مسلما، فهم أولا ادّعوا ما لا يعلمون ( ثم كتموا ما يعلمون )(٨).
١ - أ د: بعملهم..
٢ - ج: نقص..
٣ - ج هـ: الاستدلال..
٤ - ج: يضرهم علمهم – د: لا يضركم عملهم – هـ: لم يضركم علمهم..
٥ - د: كنتم..
٦ - ج: داموا..
٧ ب: حنفيا – د: حنيفيا..
٨ - هـ: نقص..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى