تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عُطف قولُه :﴿ومن حيث خرجت﴾ على قوله :﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤] عَطْف حكم على حكم من جنسِه للإعلام بأن استقبال الكعبة في الصلاة المفروضة لا تَهاوُن في القيام به ولو في حالة العذر كالسفر، فالمراد من ﴿حَيث خرجتَ﴾ من كل مكان خرجتَ مسافراً لأن السفر مظنة المشقة في الاهتداء لجهة الكعبة فربما يتوهم متوهم سقوط الاستقبال عنه، وفي معظم هاته الآية مع قوله :﴿وإنه للحق من ربك﴾ زيادةُ اهتمام بأمر القبلة يؤكد قوله في الآية السابقة :﴿الحق من ربك﴾ [البقرة: ١٤٧].
وقوله :﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ زيادة تحذير من التساهل في أمر القبلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى