كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾؛ هذا تأكيدٌ لأمر التحويل إلى الكعبة؛ وبيان أنه لا يتغير فينسخُ كما تغير بيت المقدس. و(حَيْثُ) مبني على الضمِّ مِثْلُ (قَطُ). وقيل: رفع على الغاية مثل (قَبْلُ، وبَعْدُ). وقرأ عبيد بن عمير: (وَمِنْ حَيْثَ) بالنصب؛ قال: لأنَّها ساكنة في الأصل، وإذا اجتمع ساكنان حرِّك الثاني بالفتح، لأنه أخف الحركات مثل (لَيْتَ، وَكَيْفَ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾؛ أي الأمر بالتوجه إلى الكعبة لصدق (مِنْ رَبكَ). ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.