تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ آية.
وبه عن ابن عباس في قوله :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ قال : كان رجال من اليهود إذا لقوا أصحاب النبي- ﷺ - أو بعضهم قالوا : إنا على دينكم.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن محمد ابن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد ابن جبير، عن ابن عباس :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ أي صاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة.
قوله :﴿وإذا خلوا﴾
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبي مالك، قوله :﴿خلوا﴾ يعني مضوا.
حدثنا علي بن الحسين : ثنا محمد بن العلاء : ثنا عثمان بن سعيد عن بشر ابن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس :﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ وهم إخوانهم.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال : فيما حدثنا محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء به الرسول - ﷺ -.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ قال : إلى رؤسائهم وقادتهم في الشرك والشر.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ إلى أصحابهم من المنافقين والمشركين.
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبي مالك. ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ يعني رؤس اليهود، وكعب بن الأشرف. قال أبو محمد : وكذا فسره أبو العالية والسدى والربيع بن أنس.
قوله :﴿قالوا إنا معكم﴾
حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو غسان، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿قالوا إنا معكم﴾ أي إنا على مثل ما انتم عليه.
قوله :﴿إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر، بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس :﴿قالوا إنا معكم، إنما نحن مستهزئون﴾ ساخرون بأصحاب محمد - ﷺ - وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى