زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على قولين :
أحدهما : أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ وأصحابه. قاله ابن عباس.
والثاني : أنها نزلت في المنافقين وغيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا يظهرون للنبي ﷺ من الإيمان ما يلقون رؤساءهم بضده، قاله الحسن.
فأما التفسير : ف﴿إلى﴾ بمعنى﴿مع﴾ كقوله تعالى :﴿مَنْ أَنصَارِى إلى اللَّهِ﴾[ آل عمران : ٥٢، الصف : ١٤ ]، أي : مع الله. والشياطين : جمع شيطان، قال الخليل : كل متمرد عند العرب شيطان. وفي هذا الاسم قولان : أحدهما : أنه من شطن، أي : بعد عن الخير، فعلى هذا تكون النون أصلية.
قال أميّة بن أبي الصلت في صفة سليمان عليه السلام :
عكاه : أوثقه. وقال النابغة :
والثاني : أنه من شاط يشيط : إذا التهب واحترق، فتكون النون زائدة. وأنشدوا :
وقد يشيط على أرماحنا البطل***
أي : يهلك.
وفي المراد، بشياطينهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم رؤوسهم في الكفر، قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، والسدي. والثاني : إخوانهم من المشركين، قاله أبو العالية، ومجاهد. والثالث : كهنتهم، قاله الضحاك، والكلبي.
قوله تعالى :﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ فيه قولان : أحدهما : أنهم أرادوا : إنا معكم على دينكم. والثاني : إنا معكم على النصرة والمعاضدة. والهزء : السخرية.
أحدهما : أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ وأصحابه. قاله ابن عباس.
والثاني : أنها نزلت في المنافقين وغيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا يظهرون للنبي ﷺ من الإيمان ما يلقون رؤساءهم بضده، قاله الحسن.
فأما التفسير : ف﴿إلى﴾ بمعنى﴿مع﴾ كقوله تعالى :﴿مَنْ أَنصَارِى إلى اللَّهِ﴾[ آل عمران : ٥٢، الصف : ١٤ ]، أي : مع الله. والشياطين : جمع شيطان، قال الخليل : كل متمرد عند العرب شيطان. وفي هذا الاسم قولان : أحدهما : أنه من شطن، أي : بعد عن الخير، فعلى هذا تكون النون أصلية.
قال أميّة بن أبي الصلت في صفة سليمان عليه السلام :
| أيما شاطن عصاه عكاه | ثم يلقى في السجن والأغلال |
| نأت بسعاد عنك نوى شطون | فبانت والفؤاد بها رهين |
وقد يشيط على أرماحنا البطل***
أي : يهلك.
وفي المراد، بشياطينهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم رؤوسهم في الكفر، قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، والسدي. والثاني : إخوانهم من المشركين، قاله أبو العالية، ومجاهد. والثالث : كهنتهم، قاله الضحاك، والكلبي.
قوله تعالى :﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ فيه قولان : أحدهما : أنهم أرادوا : إنا معكم على دينكم. والثاني : إنا معكم على النصرة والمعاضدة. والهزء : السخرية.