تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :( وإذا لقوا الذين آمنوا ) يعني أصحاب محمد ﷺ.
[ وقوله تعالى ](١) :( قالوا آمنا ) أظهروا لهم(٢) الموافقة في العلانية، وهم(٣) يضمرون لهم الخلاف في السر.
[ وقوله تعالى ](٤) :( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) قيل فيه بأوجه ؛ قيل : إن شياطينهم، يعني الكهنة، سموا بذلك لبعدهم عن الحق، يقال : شطن، أي بعد. وقيل : إن كل عات ومتمرد يسمى شيطانا لعتوه وتمرده كقوله :( شياطين الإنس والجن ) [الأنعام: ١١٢] سموا بذلك لعتوهم وتمردهم، إذ من قولهم : إن الشياطين، أصلهم من الجن. وقيل : سموا شياطين لأنه كان مع كل كاهن شيطان يعمل بأمره، فسموا بأسمائهم ؛ وذلك جائز في اللغة جار، والله أعلم.
وقوله تعالى :( قالوا إنا معكم ) قيل : فيه وجهان.
[ أحدهما ](٥) : أي معكم في النصر(٦) والمعونة.
والثاني :[ قولهم ](٧) ( إنا معكم ) أي على دينكم لا على دين أولئك، والله أعلم.
وقوله تعالى :( إنما نحن مستهزءون ) بإظهار الموافقة لهم في العلانية وإظهار الخلاف لهم في السر.
١ - من ط ع..
٢ - من ط م و ط ع، ، في الأصل: هم..
٣ - في النسخ الثلاث: و..
٤ - من ط ع..
٥ - في ط م. (الأول) ساقطة من ط ع..
٦ - في ط م: القصد..
٧ - في ط ع: قوله، ساقطة من ط م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى