الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال(١) :( يَاأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) [ ١٥٢ ].
هذه الآية حض(٢) من الله تعالى للمؤمنين على طاعته، واحتمال المكروه في الله عز وجل. فالمعنى : استعينوا على طاعة الله بالصبر والتسليم لأمره في جميع ما يأمركم به، واستعينوا على ذلك أيضاً بالصلاة لأن بها تتقربون إلى الله سبحانه، فيجيب دعاءكم ويقضي حوائجكم(٣).
قال قتادة : " احتجوا على رسول الله ﷺ في انصرافه إلى الكعبة :[ وقالوا : سيرجع محمد ](٤) إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا، فأمرهم(٥) الله تعالى أن يستعينوا(٦) بالصبر والصلاة ". وقيل : الصبر(٧) هنا الصوم، لأنه يقطع عن(٨) اللذات(٩).
وقيل : الصبر هنا(١٠) الصبر عن(١١) المعاصي.
( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )(١٢) : أي : ناصرهم وراض(١٣) بفعلهم يظهر دينه على سائر الأديان لأن من كان الله معه فهو الغالب.
١ - في ح: قال تعالى..
٢ - في ع٣: خطاب..
٣ - انظر: معناه في جامع البيان ٣/٢١٣..
٤ - في ع٣: فقالوا سيرجع..
٥ - في ع٣: فأمر..
٦ - سقط قوله: "إلى الكعبة.. يستعينوا" من ع٢..
٧ - سقط من ق..
٨ - في ع٢: على..
٩ - انظر: تفسير الغريب: ٤٧، مفردات الراغب ٢٩٨، واللسان ٢/٤٩٦..
١٠ - سقط من ع٣..
١١ - في ع٢، ع٣: على..
١٢ - البقرة آية ١٥٢..
١٣ - في ع٢، ع٣: أرض..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى