لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾ إنما خصهما بذلك لما فيهما من المعونة على العبادات ؛ أما الصبر فهو حبس النفس على احتمال المكاره في ذات الله وتوطينها على تحمل المشاق في العبادات، وسائر الطاعات وتجنب الجزع وتجنب المحظورات ومن الناس من حمل الصبر على الصوم وفسره به، ومنهم من حمله على الجهاد وأما الاستعانة بالصلاة فلأنها تجب أن تفعل على طريق الخضوع والتذلل للمعبود والإخلاص له. وقيل : استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض، وبالصلوات الخمس في مواقيتها على تحميص الذنوب ﴿إن الله مع الصابرين﴾ أي بالعون والنصر.