كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾ ؛ أي إلا الذين تابوا من اليهودية وأصلحوا أعمالهم فيما بينهم وبين ربهم. وقيل : أصلحوا ما كانوا أفسدوه مما لا علم لهم به، وبيَّنوا صفة مُحَمَّد ﷺ في كتابَيهم، وشهدوا بالحق فيما عندهم من العلم ؛ ﴿فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ أي أتجاوز عنهم وأقبلُ التوبة منهم، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ؛ أي المتجاوز عن التائبين، الرحيم بهم بعد التوبة.