غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿من يطوع﴾ بتشديد الطاء والجزم : حمزة وعلي وخلف وزيد ورويس الباقون : بالتاء والتخفيف وفتح الآخر على المضي.
الوقوف :﴿شعائر الله﴾ ج للشرط مع فاء التعقيب ﴿بهما﴾ ط لأن التطوع خارج عن موجب كونهما من شعائر الله فكان استئناف حكم ﴿عليم﴾، ﴿في الكتاب﴾ لا لأن " أولئك " خبر " إن " ﴿اللاعنون﴾ لا للاستثناء ﴿أتوب عليهم﴾ ج لاحتمال الواو للاستئناف والحال ﴿الرحيم﴾ ه ﴿أجمعين﴾ لا لأن " خالدين " حال عامله معنى الفعل في اللعنة أي لعنهم الله حتى قرأ الحسن ﴿والملائكة﴾ وما بعده بالرفع ﴿فيها﴾ ج لأن ما بعده حال بعد حال واستئناف إخبار ﴿ينظرون﴾ ه.
﴿إلا الذين﴾ استثناء منهم، وفيه من الرحمة ما فيه. وقد مر أن التوبة عبارة عن الندم على فعل القبيح لقبحه لا لغرض سواه، فإن من ترك رد الوديعة ثم ندم لأن الناس لاموه أو لأن الحاكم رد شهادته لم يكن تائباً ﴿وأصلحوا﴾ ما أفسدوا من أحوالهم وتداركوا ما فرط منهم ﴿وبينوا﴾ ما كتموه أو بينوا للناس ما أحدثوه من توبتهم ليعرفوا بضد ما كانوا يعرفون به ويقتدى بهم غيرهم من المفسدين ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ أقبل توبتهم بأن أسقط عنهم تجملاً وأضع مكانه الثواب تفضلابدلالة قوله ﴿وأنا التواب الرحيم﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل : الصفا للسر، والمروة للروح، والسالك بينهما يسعى. ففي صفا السر يقطع التعلقات عن الكونين وهو التعظيم لأمر الله، وفي مروة الروح يوصل الخير إلى أهله وعياله ونفسه لمراقبة أحوال الباطن ومزاولة أعمال الظاهر وهو الشفقة على خلق الله، ومعنى سبع مرات أن تصل بركات سعيه إلى سبعة آرابه في الظاهر وإلى سبعة أطواره في الباطن وإلى سبعة أقاليم العالم لقوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى﴾ [النجم: ٣٩، ٤٠]. ومن كمال رأفته بأهل محبته أن جعل آثار أقدامهم أشرف الأمكنة، وساعات أيامهم أعز الأزمنة. فإلى تلك المعاهد والأطلال تشد الرحال، وتلك المشاهد والآثار تعظم وتزار.
حسبي الله ونعم الوكيل.
الوقوف :﴿شعائر الله﴾ ج للشرط مع فاء التعقيب ﴿بهما﴾ ط لأن التطوع خارج عن موجب كونهما من شعائر الله فكان استئناف حكم ﴿عليم﴾، ﴿في الكتاب﴾ لا لأن " أولئك " خبر " إن " ﴿اللاعنون﴾ لا للاستثناء ﴿أتوب عليهم﴾ ج لاحتمال الواو للاستئناف والحال ﴿الرحيم﴾ ه ﴿أجمعين﴾ لا لأن " خالدين " حال عامله معنى الفعل في اللعنة أي لعنهم الله حتى قرأ الحسن ﴿والملائكة﴾ وما بعده بالرفع ﴿فيها﴾ ج لأن ما بعده حال بعد حال واستئناف إخبار ﴿ينظرون﴾ ه.
﴿إلا الذين﴾ استثناء منهم، وفيه من الرحمة ما فيه. وقد مر أن التوبة عبارة عن الندم على فعل القبيح لقبحه لا لغرض سواه، فإن من ترك رد الوديعة ثم ندم لأن الناس لاموه أو لأن الحاكم رد شهادته لم يكن تائباً ﴿وأصلحوا﴾ ما أفسدوا من أحوالهم وتداركوا ما فرط منهم ﴿وبينوا﴾ ما كتموه أو بينوا للناس ما أحدثوه من توبتهم ليعرفوا بضد ما كانوا يعرفون به ويقتدى بهم غيرهم من المفسدين ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ أقبل توبتهم بأن أسقط عنهم تجملاً وأضع مكانه الثواب تفضلابدلالة قوله ﴿وأنا التواب الرحيم﴾.
| أهوى هواها لمن قد كان ساكنها | وليس في الدار لي هم ولا وطر |