فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم، إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم﴾.
﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ فيه استثناء التائبين الراجعين من الكفر إلى الإسلام والمصلحين لما فسد من أعمالهم، والمبينين للناس ما بينه الله في كتبه وعلى ألسن رسله، قال قتادة : أصلحوا ما بينهم وبين الله وبينوا الذين جاءهم من الله ولم يكتموه ولم يجحدونه ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ يعني أتجاوز عنهم وأقبل توبتهم، قاله سعيد ابن جبير ﴿وأنا التواب﴾ أي المتجاوز عن عبادي الرجاع بقلوبهم المنصرفة عني إلى ﴿الرحيم﴾ بهم بعد إقبالهم علي والجملة اعتراض تذييل محقق لمضمون ما قبله والالتفات إلى التكلم للتفنن في النظم الكريم، مع ما فيه من التلويح والرمز إلى ما مر من اختلاف المبدأ في فعله تعالى السابق وهو اللعن واللاحق وهو الرحمة.
﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ فيه استثناء التائبين الراجعين من الكفر إلى الإسلام والمصلحين لما فسد من أعمالهم، والمبينين للناس ما بينه الله في كتبه وعلى ألسن رسله، قال قتادة : أصلحوا ما بينهم وبين الله وبينوا الذين جاءهم من الله ولم يكتموه ولم يجحدونه ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ يعني أتجاوز عنهم وأقبل توبتهم، قاله سعيد ابن جبير ﴿وأنا التواب﴾ أي المتجاوز عن عبادي الرجاع بقلوبهم المنصرفة عني إلى ﴿الرحيم﴾ بهم بعد إقبالهم علي والجملة اعتراض تذييل محقق لمضمون ما قبله والالتفات إلى التكلم للتفنن في النظم الكريم، مع ما فيه من التلويح والرمز إلى ما مر من اختلاف المبدأ في فعله تعالى السابق وهو اللعن واللاحق وهو الرحمة.