زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾.
إنما شرط الموت على الكفر، لأن حكمه يستقر بالموت عليه، فإن قيل : كيف قال :﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وأهل دينه لا يلعنونه، فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها : أنهم يلعنونه في الآخرة. قال الله عز وجل :﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ [العنكبوت: ٢٥]. وقال :﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: ٣٨]. والثاني : أن المراد بالناس هاهنا : المؤمنون، قاله ابن مسعود، وقتادة، ومقاتل. فيكون على هذا من العام الذي أريد به الخاص. والثالث : أن اللعنة من الأكثر يطلق عليها : لعنة جميع الناس تغليبا لحكم الأكثر على الأقل.
إنما شرط الموت على الكفر، لأن حكمه يستقر بالموت عليه، فإن قيل : كيف قال :﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وأهل دينه لا يلعنونه، فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها : أنهم يلعنونه في الآخرة. قال الله عز وجل :﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ [العنكبوت: ٢٥]. وقال :﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: ٣٨]. والثاني : أن المراد بالناس هاهنا : المؤمنون، قاله ابن مسعود، وقتادة، ومقاتل. فيكون على هذا من العام الذي أريد به الخاص. والثالث : أن اللعنة من الأكثر يطلق عليها : لعنة جميع الناس تغليبا لحكم الأكثر على الأقل.