محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عمن كفر به واستمر به الحال إلى كفره بقوله :﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ١٦١ خالدين فيها لا يخفّف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ١٦٢﴾.
﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها﴾ - أي في اللعنة، أو في النار، على أنها أضمرت من غير ذكر تفخيما لشأنها وتهويلا لأمرها ﴿لا يخفّف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ إما من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال. أي : لا يمهلون عن العذاب ولا يؤخر عنهم ساعة بل هو متواصل دائم ؛ أو من النظر بمعنى الرؤية أي : لا ينظر إليهم نظر رحمة كقوله ﴿ولا ينظر إليهم يوم القيامة﴾ (١)-.
﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها﴾ - أي في اللعنة، أو في النار، على أنها أضمرت من غير ذكر تفخيما لشأنها وتهويلا لأمرها ﴿لا يخفّف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ إما من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال. أي : لا يمهلون عن العذاب ولا يؤخر عنهم ساعة بل هو متواصل دائم ؛ أو من النظر بمعنى الرؤية أي : لا ينظر إليهم نظر رحمة كقوله ﴿ولا ينظر إليهم يوم القيامة﴾ (١)-.
١ [٣/ آل عمران/ ٧٧] ونصها: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم ٧٧﴾..