الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :( إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلاَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ )(١) [ ١٦٠ ].
أي : أبعدهم الله وأسحقهم(٢) من رحمته.
( وَالمَلاَئِكَةِ ) : أي ولعنة(٣) الملائكة.
( وَالنَّاسِ ) : يعني(٤) قول الناس :( عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ). وعني بالناس أجمعين(٥) هنا المؤمنون خاصة. قاله قتادة والربيع(٦).
وعن أبي العالية أن ذلك يكون يوم القيامة، قال : " إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله، ثم تلعنه(٧) الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون " (٨). وهو اختيار الطبري واحتج بقوله تعالى :( أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )(٩)(١٠).
وقال السدي في قوله :( وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) : " أنه لا يتلاعن إثنان مؤمنان ولا كافران فيقول أحدهما : " لعن الله الظالم " إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر لأنه ظالم، فكل واحد من الخلق يلعنه " (١١).
١ - في ع٣: الله والملائكة والناس..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - في ع٢، ولعنه. وهو تصحيف..
٤ - في ع٢، ع٣: أي: يعني..
٥ - سقط من ع٣..
٦ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٢، والمحرر الوجيز ٢/٣٢، والدر المنثور ١/٣٩٣، وهو أيضاً قول ابن مسعود في تفسيره ٢/٧٢..
٧ - في ع٢: لعنه. وهو خطأ..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٢، والدر المنثور ١/٣٩٣..
٩ - هود آية ١٨..
١٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٣..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٢، وتفسير القرطبي ٢/١٩٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى