لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾ قيل : هذا اللعن يكون يوم القيامة يؤتى بالكافر فيوقف فيلعنه الله ثم تلعنه الملائكة ثم يلعنه الناس أجمعون. فإن قلت : الكافر لا يلعن نفسه ولا يلعنه أهل دينه وملته فما معنى قوله والناس أجمعين. قلت فيه أوجه : أحدها : أنه أراد بالناس من يعتد بلعنه وهم المؤمنون. الثاني : أن الكفار يلعن بعضهم بعضاً يوم القيامة. الثالث : أنهم يلعنون الظالمين والكفار من الظالمين فيكون قد لعن نفسه.