تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يُخبرُ تعالى عن تفرده بالإلهية، وأنه لا شريك له ولا عَديل له، بل هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لا إله إلا هو وأنه الرحمن الرحيم. وقد تقدم تفسير هذين الاسمين في أول السورة(١). وفي الحديث عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين :﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ و ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١، ٢] " (٢)
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقال ابن أبي حاتم أيضًا : حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء، قال : نزلت على النبي ﷺ بالمدينة :﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ فقال كفار قريش بمكة : كيف يسع الناس إله واحد ؟ فأنزل الله تعالى :﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلى قوله :﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء.
وقال وكيع : حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى قال : لما نزلت :﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ إلى آخر الآية، قال المشركون : إن كان هكذا فليأتنا بآية. فأنزل الله عز وجل :﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إلى قوله :﴿يَعْقِلُونَ﴾ }
ورواه آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر - هو الرازي - عن سعيد بن مسروق، والد سفيان، عن أبي الضحى، به.
فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء.
وقال وكيع : حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى قال : لما نزلت :﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ إلى آخر الآية، قال المشركون : إن كان هكذا فليأتنا بآية. فأنزل الله عز وجل :﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إلى قوله :﴿يَعْقِلُونَ﴾ }
ورواه آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر - هو الرازي - عن سعيد بن مسروق، والد سفيان، عن أبي الضحى، به.
١ في جـ، ط، أ، و: "في أول الفاتحة"..
٢ رواه أبو داود في السنن برقم (١٤٩٦) والترمذي في السنن برقم (٣٤٧٨) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..
٢ رواه أبو داود في السنن برقم (١٤٩٦) والترمذي في السنن برقم (٣٤٧٨) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..