بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا﴾، يعني القادة ﴿مِنَ الذين اتبعوا﴾ وهم السفلة ﴿وَرَأَوُاْ العذاب﴾، يقال حين يروا العذاب ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب﴾، أي العهود والحلف التي كانت بينهم في الدنيا. وقال القتبي :﴿الأسباب﴾ يعني الأسباب التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا. وقال بعضهم ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب﴾، أي الخلة والمواصلة، كما قال في آية أخرى :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ [الزخرف: ٦٧] ؛ ويقال : الأرحام والمودة التي كانوا يتواصلون بها فيما بينهم.