زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ﴾ فيهم قولان : أحدهما : أنهم القادة والرؤساء، قاله ابن عباس، وأبو العالية، وقتادة، ومقاتل، والزجاج. الثاني : أنهم الشياطين، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿ورأوا الْعَذَابَ﴾ يشمل الكل. ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ﴾ أي : عنهم، مثل قوله :﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ [الفرقان: ٥٩]. وفي ﴿الأسْبَابُ﴾ أربعة أقوال : أحدها : أنها المودات، وإلى نحوه ذهب ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والثاني : أنها الأعمال، رواه السدي عن ابن مسعود، وابن عباس، وهو قول أبي صالح وابن زيد. والثالث : أنها الأرحام. رواه ابن جريج، عن ابن عباس. والرابع : أنها تشمل جميع ذلك، قال ابن قتيبة. هي الأسباب التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا، فأما تسميتها بالأسباب، فالسبب في اللغة : الحبل، ثم قيل لكل ما يتوصل به إلى المقصود : سبب. والكرّة : الرجعة إلى الدنيا، قاله ابن عباس، وقتادة، في آخرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى