الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إِذْ تَبَرَّأَ الذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الذِينَ اتَّبَعُوا )(١) [ ١٦٥ ].
والمعنى : وإن(٢) الله(٣) شديد العذاب حين تبرأ الذين اتُبعوا –وهم سادات الكفار وأهل الرأي منهم الجبابرة- من الذين اتَّبعوا –وهم أتباع السادات(٤).
( وَرَأَوُا العَذَابَ ) : أي : ورأى الجميع/عذاب الله وذلك كله في القيامة.
( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ ) [ ١٦٥ ].
يعني القرابات التي كانت بينهم في الدنيا والصداقات(٥) فلم ينتفعوا. هذا قول قتادة وعطاء والربيع.
والهاء في " بِهِمْ " ترجع على التابعين والمتبوعين. وكذلك الهاء في " يُرِيهِمْ " و " أعْمالِهمْ ".
وقال السدي : " الذين اتبعوا هم/الشياطين تبرأُوا في القيامة ممن اتبعهم من الإنس " (٦).
وقيل : الآية عامة في كل من اتبع على شرك تبرأوا في الآخرة ممن اتبعهم(٧).
قال مجاهد : " الأسباب : الوصايل والمودة " (٨). وقاله ابن عباس(٩).
قال قتادة : " صارت مواصلتهم في الدنيا عداوة يوم القيامة " (١٠).
قال تعالى ذكره(١١) :( يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )(١٢).
وقال :( الاَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلاَّ المُتَّقِينَ )(١٣).
وعن ابن عباس أيضاً : " أن الأسباب هي المنازل(١٤) التي كانت لهم من أهل الدنيا " (١٥). وعنه أيضاً : " الأسباب : الأرحام " (١٦).
وقال السدي : " الأسباب الأعمال التي كانوا يعملونها في الدنيا " (١٧). وقاله(١٨) ابن زيد(١٩).
( تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ ) : أعمال أهل التقوى.
وقيل : أعطوا [ أسباب أعمالهم السيئة، وتقطعت بهم أسباب ](٢٠) أعمال أهل(٢١) التقوى. وأصل " السبب " الحبل(٢٢) يتعلق به إلى الحاجة التي لا يوصل(٢٣) إليها إلا بالتعلق، ثم يقال لكل ما هو سبب إلى حاجة : سبب وإن لم يكن حبلاً(٢٤).
والمعنى : وإن(٢) الله(٣) شديد العذاب حين تبرأ الذين اتُبعوا –وهم سادات الكفار وأهل الرأي منهم الجبابرة- من الذين اتَّبعوا –وهم أتباع السادات(٤).
( وَرَأَوُا العَذَابَ ) : أي : ورأى الجميع/عذاب الله وذلك كله في القيامة.
( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ ) [ ١٦٥ ].
يعني القرابات التي كانت بينهم في الدنيا والصداقات(٥) فلم ينتفعوا. هذا قول قتادة وعطاء والربيع.
والهاء في " بِهِمْ " ترجع على التابعين والمتبوعين. وكذلك الهاء في " يُرِيهِمْ " و " أعْمالِهمْ ".
وقال السدي : " الذين اتبعوا هم/الشياطين تبرأُوا في القيامة ممن اتبعهم من الإنس " (٦).
وقيل : الآية عامة في كل من اتبع على شرك تبرأوا في الآخرة ممن اتبعهم(٧).
قال مجاهد : " الأسباب : الوصايل والمودة " (٨). وقاله ابن عباس(٩).
قال قتادة : " صارت مواصلتهم في الدنيا عداوة يوم القيامة " (١٠).
قال تعالى ذكره(١١) :( يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )(١٢).
وقال :( الاَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلاَّ المُتَّقِينَ )(١٣).
وعن ابن عباس أيضاً : " أن الأسباب هي المنازل(١٤) التي كانت لهم من أهل الدنيا " (١٥). وعنه أيضاً : " الأسباب : الأرحام " (١٦).
وقال السدي : " الأسباب الأعمال التي كانوا يعملونها في الدنيا " (١٧). وقاله(١٨) ابن زيد(١٩).
( تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ ) : أعمال أهل التقوى.
وقيل : أعطوا [ أسباب أعمالهم السيئة، وتقطعت بهم أسباب ](٢٠) أعمال أهل(٢١) التقوى. وأصل " السبب " الحبل(٢٢) يتعلق به إلى الحاجة التي لا يوصل(٢٣) إليها إلا بالتعلق، ثم يقال لكل ما هو سبب إلى حاجة : سبب وإن لم يكن حبلاً(٢٤).
١ - سقط قوله: "من الذين اتبعوا"من ع٣..
٢ - سقط حرف الواو من ع٢..
٣ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ع٣..
٤ - وهو معنى قول قتادة في جامع البيان ٣/٢٨٧، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٥ - في ع٢: الصدقات. وهو تحريف..
٦ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٧ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٨ - انظر: تفسير ١/٩٤..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠، والدر المنثور ١/٤٠٢-٤٠٣..
١٠ - انظر: المصدر السابق..
١١ - سقط من ق..
١٢ - العنكبوت آية ٢٤..
١٣ - الزخرف آية ٦٧..
١٤ - في ع٣: المنان. وهو تحريف..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، والدر المنثور ١/٤٠٢..
١٦ - انظر: المصدر السابق..
١٧ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
١٨ - سقط حرف الواو من ع٣..
١٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٢٠ - في ع٣: أسبابهم السيئة وتقطعت بهم الأسباب..
٢١ - سقط من ق..
٢٢ - في ق: الجبل. وهو تصحيف..
٢٣ - في ع٢: يصول. وهو تحريف..
٢٤ - انظر: غريب القرآن ٦، ومفردات الراغب ٢٢٥، واللسان ٢/٧٨..
٢ - سقط حرف الواو من ع٢..
٣ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ع٣..
٤ - وهو معنى قول قتادة في جامع البيان ٣/٢٨٧، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٥ - في ع٢: الصدقات. وهو تحريف..
٦ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٧ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٨ - انظر: تفسير ١/٩٤..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠، والدر المنثور ١/٤٠٢-٤٠٣..
١٠ - انظر: المصدر السابق..
١١ - سقط من ق..
١٢ - العنكبوت آية ٢٤..
١٣ - الزخرف آية ٦٧..
١٤ - في ع٣: المنان. وهو تحريف..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، والدر المنثور ١/٤٠٢..
١٦ - انظر: المصدر السابق..
١٧ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
١٨ - سقط حرف الواو من ع٣..
١٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١، وتفسير القرطبي ٢/٢٠٦..
٢٠ - في ع٣: أسبابهم السيئة وتقطعت بهم الأسباب..
٢١ - سقط من ق..
٢٢ - في ق: الجبل. وهو تصحيف..
٢٣ - في ع٢: يصول. وهو تحريف..
٢٤ - انظر: غريب القرآن ٦، ومفردات الراغب ٢٢٥، واللسان ٢/٧٨..