معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً﴾. نزلت في ثقيف، وخزاعة، وعامر بن صعصعة، وبني مدلج، فيما حرموا على أنفسهم من الحرث، والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام، فالحلال ما أحله الشرع ( طيباً )، قيل : ما يستطاب ويستلذ، والمسلم يستطيب الحلال ويخاف الحرام، وقيل الطيب الطاهر.
قوله تعالى :﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. قرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بضم الطاء والباقون بسكونها، وخطوات الشيطان آثاره وزلاته، وقيل هي النذر في المعاصي. وقال أبو عبيدة : هي المحقرات من الذنوب. وقال الزجاج : طرقه.
قوله تعالى :﴿إنه لكم عدو مبين﴾. بين العداوة وقيل مظهر العداوة، وقد أظهر عداوته بإبائه السجود لآدم وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة. وأبان يكون لازما ومتعديا ثم ذكر عداوته فقال :﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى