مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الناس كُلُواْ﴾ أمر إباحة ﴿مِمَّا فِى الأرض﴾ «من » للتبعيض لأن كل ما في الأرض ليس بمأكول ﴿حلالا﴾ مفعول «كلوا » أو حال مما في الأرض ﴿طَيِّباً﴾ طاهراً من كل شبهة ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾ طرقه التي يدعوكم إليها بسكون الطاء : أبو عمر غير عباس ونافع وحمزة وأبو بكر.
والخطوة في الأصل ما بين قدمي الخاطي. يقال اتبع خطواته إذا اقتدى به واستن بسنته. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظاهر العداوة لاخفاءه به. وأبان متعدٍ ولازم. ولا يناقض هذه الآية قوله تعالى :﴿والذين كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغوت﴾ [البقرة: ٢٥٧] أي الشيطان لأنه عدو للناس حقيقة ووليهم ظاهراً فإنه يريهم في الظاهر الموالاة ويزين لهم أعمالهم ويريد بذلك هلاكهم في الباطن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى