بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿النار يا أَيُّهَا الناس كُلُواْ مِمَّا فِي الأرض حلالا طَيّباً﴾، وذلك أن قوماً من العرب مثل بني عامر وبني مدلج وخزاعة وغيرهم، حرموا على أنفسهم أشياء مما أحل الله من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة وغير ذلك، فنهاهم الله تعالى عن ذلك فقال :﴿النار يا أَيُّهَا الناس كُلُواْ مِمَّا فِى الأرض حلالا طَيّباً﴾ من الحرث والأنعام، و﴿حلالاً﴾ نصب على الحال. ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾، يعني طاعات الشيطان. وقال مقاتل : يعني تزيين الشيطان. ويقال : وساوس الشيطان. وقال القتبي : الخطوات جمع الخطوة. وقال الزجاج : خطواته أي طرقه، ومعناه : لا تسلكوا الطريق الذي يدعوكم إليه الشيطان ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾، أي ظاهر العداوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى