لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً﴾ نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة وبني مدلج فيما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام. والحلال المباح الذي أحله الشرع وانحلت عقدة الحظر عنه، وأصله من الحل الذي هو نقيض العقد. والطيب ما يستلذ، والمسلم لا يستطيب إلاّ الحلال ويعاف الحرام. وقيل : الطيب هو الطاهر لأن النجس تكرهه النفس وتعافه ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ أي لا تسلكوا سبيله. وقيل معناه لا تأثموا به ولا تتبعوا آثاره وزلاته، والمعنى احذروا أن تتعدوا ما أحل الله لكم إلى ما يدعوكم إليه الشيطان. قيل : هي النذور في المعاصي. وقيل : هي المحقرات من الذنوب ثم بين علة هذا التحذير، بقوله تعالى :﴿إنه لكم عدو مبين﴾ أي ظاهر العداوة وقد أظهر الله تعالى عداوته بآية السجود لآدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى