مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُم﴾ بيان لوجوب الانتهاء عن اتباعه وظهور عداوته أي لا يأمركم بخير قط إنما يأمركم ﴿بالسوء﴾ بالقبيح ﴿والفحشاء﴾ وما يتجاوز الحد في القبح من العظائم. وقيل : السوء ما لاحد فيه والفحشاء ما فيه حد ﴿وَأَن تَقُولُواْ﴾ في موضع الجر بالعطف على «بالسوء » أي وبأن تقولوا ﴿عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ هو قولكم هذا حلال وهذا حرام بغير علم، ويدخل فيه كل ما يضاف إلى الله تعالى مما لا يجوز عليه.