الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
ثمّ بيّن عداوته فقال ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ﴾ : يعني الأثمّ، وأصل السّوء كل ما يسوء صاحبه، وهو مصدر : ساءه يسوءه سوءاً ومساءة إذا حزنه وسوءه شيء أي حزنته فحزن. قال الله تعالى ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [الملك: ٢٧]. قال الشاعر :
﴿وَالْفَحْشَآءِ﴾ يعني المعاصي، وما قبح من القول والفعل وهو مصدر كالبأساء والضّراء واللاواء، ويجوز أن يكون نعتاً لا فعل لهُ كالعذراء والحسناء، وقال متمم بن نويرة :
واختلف المفسرون في معنى الفحشاء المذكور في هذه الآية.
روى باذان عن ابن عبّاس قال : الفحشاء كلّ ما فيه حدّ في الدُّنيا من المعاصي فيكون من القول والفعل، والسّوء من الذنوب ما لا حدّ فيه.
طاووس : عنه فهو ما لا يُعرف في شريعة ولا سنّة.
عطاء عنه : البخل. السّدي : الزّنا.
وزعم مقاتل إنّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا إلاّ قوله ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨] فإنّه منع الزّكاة. ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ من تحريم الحرث والأنعام.
| إنّ يك هذا الدّهر قد ساءني | فطالما قد سرّني الدّهر |
| الأمر عندي فيهما واحد | لذلك صبرُ ولذا شكرُ |
| لا يضمر للحشا تحت ثيابه | خُلق شمائله عفيف المبرر |
روى باذان عن ابن عبّاس قال : الفحشاء كلّ ما فيه حدّ في الدُّنيا من المعاصي فيكون من القول والفعل، والسّوء من الذنوب ما لا حدّ فيه.
طاووس : عنه فهو ما لا يُعرف في شريعة ولا سنّة.
عطاء عنه : البخل. السّدي : الزّنا.
وزعم مقاتل إنّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا إلاّ قوله ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨] فإنّه منع الزّكاة. ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ من تحريم الحرث والأنعام.