أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ لما وسع الأمر على الناس كافة وأباح لهم ما في الأرض سوء ما حرم عليهم، أمر المؤمنين منهم أن يتحروا طيبات ما رزقوا ويقوموا بحقوقها فقال :﴿واشكروا لله﴾ على ما رزقكم وأحل لكم. ﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾ إن صح أنكم تخصونه بالعبادة، وتقرون أنه مولى النعم، فإن عبادته تعالى لا تتم إلا بالشكر. فالمعلق بفعل العبادة هو الأمر بالشكر لإتمامه، وهو عدم عند عدمه. وعن النبي ﷺ " يقول الله تعالى : إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى