البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ : لما أباح تعالى لعباده أكل ما في الأرض من الحلال الطيب، وكانت وجوه الحلال كثيرة، بين لهم ما حرم عليهم، لكونه أقل.
فلما بين ما حرم، بقي ما سوى ذلك على التحليل حتى يرد منع آخر.
وهذا مثل قوله ﷺ، لما سئل عما يلبس المحرم فقال :« لا يلبس القميص ولا السراويل »، فعدل عن ذكر المباح إلى ذكر المحظور، لكثرة المباح وقلة المحظور، وهذا من الإيجاز البليغ.
والذين آمنوا : جمع من آمن برسول الله ﷺ، ويجوز أن يراد أهل المدينة، فاللفظ عام والمراد خاص.
وقيل : هذا الخطاب مؤكداً لقوله :﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض﴾، ولما كان لفظ الناس يعم المؤمن والكافر، ميز الله المؤمنين بهذا النداء، تشريفاً لهم وتنبيهاً على خصوصيتهم وظاهر كلوا : الأمر بالأكل المعهود.
وقيل : المراد الانتفاع به، ونبه بالأكل على وجوه الانتفاع، إذ كان الأكل أعظمها، إذ به تقوم البنية.
قيل : وهذا أقرب إلى المعنى، لأنه تعالى ما خص الحل والحرمة بالمأكولات، بل بسائر ما ينتفع به من أكل وشرب ولبس وغير ذلك والطيبات.
قيل : الحلال، وقيل : المستلذ المستطاب، لكن بشرط أن يكون حلالاً.
وقد تقدم هذا الشرط في قوله :﴿كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً﴾، فصار هذا الأمر الثاني مثل الأول في أن متعلقة المستلذ الحلال.
ما رزقناكم : فيه إسناد الرزق إلى ضمير المتكلم بنون العظمة، لما في الرزق من الامتنان والإحسان.
وإذا فسر الطيبات بالحلال، كان في ذلك دلالة على أن ما رزقه الله ينقسم إلى حلال وإلى حرام، بخلاف ما ذهبت إليه المعتزلة، من أن الرزق لا يكون إلا حلالاً.
وقد تقدم الكلام على الرزق في أول السورة، فأغنى عن إعادته هنا.
ومن منع أن يكون الرزق حراماً قال : المراد كلوا من مستلذ ما رزقناكم، وهو الحلال، أمر بذلك وأباحه تعالى دفعاً لمن يتوهم أن التنوع في المطاعم والتفنن في إطابتها ممنوع منه، فكان تخصيص المستلذ بالذكر لهذا المعنى.
﴿واشكروا لله﴾ : هذا من الالتفات، إذ خرج من ضمير المتكلم إلى اسم الغائب، وحكمة ذلك ظاهرة، لأن هذا الاسم الظاهر متضمن لجميع الأوصاف التي منها وصف الأنعام والزرق والشكر، ليس على هذا الإذن الخاص، بل يشكر على سائر الإنعامات والامتنانات التي منها هذا الامتنان الخاص.
وجاء هنا تعدية الشكر باللام، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وتضمنت هذه الآية أمرين : الأول :﴿كلوا﴾، قالوا : وهو عند دفع الضرر واجب، ومع الضيف مندوب إليه، وإذا خلا عن العوارض كان مباحاً، وكذا هو في الآية.
والثاني :﴿واشكروا لله﴾، وهو أمر وليس بإباحة.
قيل : ولا يمكن القول بوجوب الشكر، لأنه إما أن يكون بالقلب، أو باللسان، أو بالجوارح.
فبالقلب هو العلم بصدور النعمة من المنعم، أو العزم على تعظيمه باللسان، أو الجوارح.
أما ذلك العلم فهو من لوازم كمال العقل، فإن العاقل لا ينسى ذلك.
فإذا كان ذلك العلم ضرورياً، فكيف يمكن إيجابه ؟ وأما العزم على تعظيمه باللسان والجوارح، فذلك العزم القلبي تابع للإقرار اللساني والعمل بالجوارح.
فإذا بينا أنهما لا يجبان، كان العزم بأن لا يجب أولى.
وأما الشكر باللسان، فإما أن يفسر بالاعتراف له بكونه منعماً، أو بالثناء عليه.
فهذا غير واجب بالاتفاق، بل هو من باب المندوبات.
وأما الشكر بالجوارح والأعضاء، فهو أن يأتي بأفعال دالة على تعظيمه، وذلك أيضاً غير واجب.
وقال غير هذا القائل الذي تلخص أنه يجب اعتقاد كونه مستحقاً للتعظيم، وإظهار ذلك باللسان أو سائر الأفعال إن وجدت هناك.
وهذا البحث في وجوب الشكر أو عدم وجوبه، كان يناسب في أول شكر أمر به وهو قوله :﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾
﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾ : من ذهب إلى أن معناها معنى إذ، فقوله ضعيف، وهو قول كوفي، ولا يراد بالشرط هنا إلا التثبت والهز للنفوس، وكأن المعنى : العبادة له واجبة، فالشكر له واجب، وذلك كما تقول لمن هو متحقق العبودية إن كنت عبدي فأطعني، لا تريد بذلك التعليق المحض، بل تبرزه في صورة التعليق، ليكون أدعى للطاعة وأهزلها.
وقيل : عبر بالعبادة عن العرفان، كما قال :﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ قيل : معناه ليعرفون، فيكون المعنى : أشكروا لله إن كنتم عارفين به وبنعمه، وذلك من إطلاق الأثر على المؤثر.
وقيل : عبر بالعبادة عن إرادة العبادة، أي اشكروا الله إن كنتم تريدون عبادته، لأن الشكر رأس العبادات.
وقال الزمخشري : إن صح أنكم تختصونه بالعبادة وتقرون أنه مولى النعم.
وعن النبي ﷺ يقول الله تعالى : إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري.
انتهى كلامه.
وإيا هنا مفعول مقدم، وقدم لكون العامل فيه وقع رأس آية، وللاهتمام به والتعظيم لشأنه، لأنه عائد على الله تعالى، كما في قولك :﴿وإياك نستعين﴾ وهذا من الموضع التي يجب فيها انفصال الضمير، وهو إذا تقدم على العامل أو تأخر، لم ينفصل إلا في ضرورة، قال :
إليك حتى بلغت إياكا***
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد تضمنت هذه الآيات الكريمة نداء الناس ثانياً، وأمرهم بالأكل من الحلال الطيب، ونهيهم عن اتباع الشيطان، وذكر خطواته، كأنهم يقتفون آثاره، ويطؤون عقبه.
فكلما خطا خطوة، وضعوا أقدامهم عليها، وذلك مبالغة في اتباعه.
ثم بين أنه إنما نهاهم عن اتباعه، لأنه هو العدوّ المظهر لعداوته.
ثم لم يكتف بذكر العداوة حتى ذكر أنه يأمرهم بالمعاصي.
ولما كان لهم متبوعاً وهم تابعوه، ناسب ذكر الأمر، إذ هم ممتثلون ما زين لهم ووسوس.
ثم ذكر ما به أمرهم، وهو أمره إياهم بالافتراء على الله، والإخبار عن الله بما لا يعلمونه عن الله، ثم ذكر شدة إعراضهم عما أنزل الله، واقتفاء اتباع آبائهم، حتى أنهم لو كان آباؤهم مسلوبي العقل والهداية، لكانوا متبعيهم، مبالغة في التقليد البحت والإعراض عن كتاب الله، وجرياً لخلفهم على سلف سننهم، من غير نظر ولا استدلال.
ثم ذكر أن مثل الكفار وداعيهم إلى ما أنزل الله، مثل الناعق بما لا يسمع إلا مجرد ألفاظ.
ثم ذكر ما هم عليه من الصمم والبكم والعمي، التي هي مانعة من وصول العلوم إلى الإنسان، فلذلك ختم بقوله ﴿فهم لا يعقلون﴾، لأن طرق العقل والعلم منسدة عليهم.
ثم نادى المؤمنين نداء خاصاً، وأمرهم بالأكل من الطيب وبالشكر لله.
ثم ذكر أشياء مما حرم، وأباح الأكل منها حال الاضطرار، وشرط في تناول ذلك أن لا يكون المضطر باغياً ولا عادياً.
ولما أحل أكل الطيبات وحرم ما حرم هنا، ذكر أحوال من كتم ما أنزل الله واشترى به النزر اليسير، لتعتبر هذه الأمة بحال من كتم العلم وباعه بأخس ثمن، إذ أخبر تعالى أنه لا يأكل في بطنه إلا النار، أي ما يوجب أكله النار.
وأن الله لا يكلمهم يوم القيامة ولا يزكيهم حين يكلم المؤمنين تكليم رحمة وإحسان.
وذكر أنهم مع انتفاء التعليم الذي هو أعلى الرتب للمرؤوس من الرئيس، حيث أهله لمناجاته ومحادثته، وانتفاء الثناء عليهم لهم العذاب المؤلم.
ثم بالغ في ذمهم بأن هؤلاء هم الذين آثروا الضلال على الهدى، والعذاب على النعيم.
ثم ذكر أنهم بصدد أن يتعجب من جلدهم على النار، وأن ما حصل لهم من العذاب هو بسبب ما أنزل الله من الكتاب فخالفوه.
ثم ذكر أن الذين اختلفوا فيما أنزل الله هم في معاداة لا تنقطع.
فلما بين ما حرم، بقي ما سوى ذلك على التحليل حتى يرد منع آخر.
وهذا مثل قوله ﷺ، لما سئل عما يلبس المحرم فقال :« لا يلبس القميص ولا السراويل »، فعدل عن ذكر المباح إلى ذكر المحظور، لكثرة المباح وقلة المحظور، وهذا من الإيجاز البليغ.
والذين آمنوا : جمع من آمن برسول الله ﷺ، ويجوز أن يراد أهل المدينة، فاللفظ عام والمراد خاص.
وقيل : هذا الخطاب مؤكداً لقوله :﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض﴾، ولما كان لفظ الناس يعم المؤمن والكافر، ميز الله المؤمنين بهذا النداء، تشريفاً لهم وتنبيهاً على خصوصيتهم وظاهر كلوا : الأمر بالأكل المعهود.
وقيل : المراد الانتفاع به، ونبه بالأكل على وجوه الانتفاع، إذ كان الأكل أعظمها، إذ به تقوم البنية.
قيل : وهذا أقرب إلى المعنى، لأنه تعالى ما خص الحل والحرمة بالمأكولات، بل بسائر ما ينتفع به من أكل وشرب ولبس وغير ذلك والطيبات.
قيل : الحلال، وقيل : المستلذ المستطاب، لكن بشرط أن يكون حلالاً.
وقد تقدم هذا الشرط في قوله :﴿كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً﴾، فصار هذا الأمر الثاني مثل الأول في أن متعلقة المستلذ الحلال.
ما رزقناكم : فيه إسناد الرزق إلى ضمير المتكلم بنون العظمة، لما في الرزق من الامتنان والإحسان.
وإذا فسر الطيبات بالحلال، كان في ذلك دلالة على أن ما رزقه الله ينقسم إلى حلال وإلى حرام، بخلاف ما ذهبت إليه المعتزلة، من أن الرزق لا يكون إلا حلالاً.
وقد تقدم الكلام على الرزق في أول السورة، فأغنى عن إعادته هنا.
ومن منع أن يكون الرزق حراماً قال : المراد كلوا من مستلذ ما رزقناكم، وهو الحلال، أمر بذلك وأباحه تعالى دفعاً لمن يتوهم أن التنوع في المطاعم والتفنن في إطابتها ممنوع منه، فكان تخصيص المستلذ بالذكر لهذا المعنى.
﴿واشكروا لله﴾ : هذا من الالتفات، إذ خرج من ضمير المتكلم إلى اسم الغائب، وحكمة ذلك ظاهرة، لأن هذا الاسم الظاهر متضمن لجميع الأوصاف التي منها وصف الأنعام والزرق والشكر، ليس على هذا الإذن الخاص، بل يشكر على سائر الإنعامات والامتنانات التي منها هذا الامتنان الخاص.
وجاء هنا تعدية الشكر باللام، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وتضمنت هذه الآية أمرين : الأول :﴿كلوا﴾، قالوا : وهو عند دفع الضرر واجب، ومع الضيف مندوب إليه، وإذا خلا عن العوارض كان مباحاً، وكذا هو في الآية.
والثاني :﴿واشكروا لله﴾، وهو أمر وليس بإباحة.
قيل : ولا يمكن القول بوجوب الشكر، لأنه إما أن يكون بالقلب، أو باللسان، أو بالجوارح.
فبالقلب هو العلم بصدور النعمة من المنعم، أو العزم على تعظيمه باللسان، أو الجوارح.
أما ذلك العلم فهو من لوازم كمال العقل، فإن العاقل لا ينسى ذلك.
فإذا كان ذلك العلم ضرورياً، فكيف يمكن إيجابه ؟ وأما العزم على تعظيمه باللسان والجوارح، فذلك العزم القلبي تابع للإقرار اللساني والعمل بالجوارح.
فإذا بينا أنهما لا يجبان، كان العزم بأن لا يجب أولى.
وأما الشكر باللسان، فإما أن يفسر بالاعتراف له بكونه منعماً، أو بالثناء عليه.
فهذا غير واجب بالاتفاق، بل هو من باب المندوبات.
وأما الشكر بالجوارح والأعضاء، فهو أن يأتي بأفعال دالة على تعظيمه، وذلك أيضاً غير واجب.
وقال غير هذا القائل الذي تلخص أنه يجب اعتقاد كونه مستحقاً للتعظيم، وإظهار ذلك باللسان أو سائر الأفعال إن وجدت هناك.
وهذا البحث في وجوب الشكر أو عدم وجوبه، كان يناسب في أول شكر أمر به وهو قوله :﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾
﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾ : من ذهب إلى أن معناها معنى إذ، فقوله ضعيف، وهو قول كوفي، ولا يراد بالشرط هنا إلا التثبت والهز للنفوس، وكأن المعنى : العبادة له واجبة، فالشكر له واجب، وذلك كما تقول لمن هو متحقق العبودية إن كنت عبدي فأطعني، لا تريد بذلك التعليق المحض، بل تبرزه في صورة التعليق، ليكون أدعى للطاعة وأهزلها.
وقيل : عبر بالعبادة عن العرفان، كما قال :﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ قيل : معناه ليعرفون، فيكون المعنى : أشكروا لله إن كنتم عارفين به وبنعمه، وذلك من إطلاق الأثر على المؤثر.
وقيل : عبر بالعبادة عن إرادة العبادة، أي اشكروا الله إن كنتم تريدون عبادته، لأن الشكر رأس العبادات.
وقال الزمخشري : إن صح أنكم تختصونه بالعبادة وتقرون أنه مولى النعم.
وعن النبي ﷺ يقول الله تعالى : إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري.
انتهى كلامه.
وإيا هنا مفعول مقدم، وقدم لكون العامل فيه وقع رأس آية، وللاهتمام به والتعظيم لشأنه، لأنه عائد على الله تعالى، كما في قولك :﴿وإياك نستعين﴾ وهذا من الموضع التي يجب فيها انفصال الضمير، وهو إذا تقدم على العامل أو تأخر، لم ينفصل إلا في ضرورة، قال :
إليك حتى بلغت إياكا***
فكلما خطا خطوة، وضعوا أقدامهم عليها، وذلك مبالغة في اتباعه.
ثم بين أنه إنما نهاهم عن اتباعه، لأنه هو العدوّ المظهر لعداوته.
ثم لم يكتف بذكر العداوة حتى ذكر أنه يأمرهم بالمعاصي.
ولما كان لهم متبوعاً وهم تابعوه، ناسب ذكر الأمر، إذ هم ممتثلون ما زين لهم ووسوس.
ثم ذكر ما به أمرهم، وهو أمره إياهم بالافتراء على الله، والإخبار عن الله بما لا يعلمونه عن الله، ثم ذكر شدة إعراضهم عما أنزل الله، واقتفاء اتباع آبائهم، حتى أنهم لو كان آباؤهم مسلوبي العقل والهداية، لكانوا متبعيهم، مبالغة في التقليد البحت والإعراض عن كتاب الله، وجرياً لخلفهم على سلف سننهم، من غير نظر ولا استدلال.
ثم ذكر أن مثل الكفار وداعيهم إلى ما أنزل الله، مثل الناعق بما لا يسمع إلا مجرد ألفاظ.
ثم ذكر ما هم عليه من الصمم والبكم والعمي، التي هي مانعة من وصول العلوم إلى الإنسان، فلذلك ختم بقوله ﴿فهم لا يعقلون﴾، لأن طرق العقل والعلم منسدة عليهم.
ثم نادى المؤمنين نداء خاصاً، وأمرهم بالأكل من الطيب وبالشكر لله.
ثم ذكر أشياء مما حرم، وأباح الأكل منها حال الاضطرار، وشرط في تناول ذلك أن لا يكون المضطر باغياً ولا عادياً.
ولما أحل أكل الطيبات وحرم ما حرم هنا، ذكر أحوال من كتم ما أنزل الله واشترى به النزر اليسير، لتعتبر هذه الأمة بحال من كتم العلم وباعه بأخس ثمن، إذ أخبر تعالى أنه لا يأكل في بطنه إلا النار، أي ما يوجب أكله النار.
وأن الله لا يكلمهم يوم القيامة ولا يزكيهم حين يكلم المؤمنين تكليم رحمة وإحسان.
وذكر أنهم مع انتفاء التعليم الذي هو أعلى الرتب للمرؤوس من الرئيس، حيث أهله لمناجاته ومحادثته، وانتفاء الثناء عليهم لهم العذاب المؤلم.
ثم بالغ في ذمهم بأن هؤلاء هم الذين آثروا الضلال على الهدى، والعذاب على النعيم.
ثم ذكر أنهم بصدد أن يتعجب من جلدهم على النار، وأن ما حصل لهم من العذاب هو بسبب ما أنزل الله من الكتاب فخالفوه.
ثم ذكر أن الذين اختلفوا فيما أنزل الله هم في معاداة لا تنقطع.