بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الذين آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رزقناكم﴾، يعني من الحلال من الحرث والأنعام. ﴿واشكروا للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، يعني إن كنتم تريدون بترك أكله رضاء الله تعالى فكلوه، فإن رضي الله تعالى أن تحلوا حلاله وتحرموا حرامه. ويقال : إن محرِّم ما أحل الله مثل محل ما حرم الله. ويقال : في هذه الآية بيان فضل هذه الأمة، لأنه تعالى خاطبهم بما خاطب به أنبياءه عليهم الصلاة والسلام لأنه قال لأنبيائه :﴿يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال لهذه الأمة ﴿كُلُواْ مِن طيبات مَا رزقناكم﴾ وقال في أول الآية :﴿يا أيها الناس كُلُواْ مِمَّا فِي الأرض حلالا طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: ١٦٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى