المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( ١٧٢ )
الطيب هنا يجمع الحلال المستلذ، والآية تشير بتبعيض ﴿من﴾ إلى الحرام رزق(١)، وحض تعالى على الشكر والمعنى في كل حالة، و ﴿إن﴾ شرط، والمراد بهذا الشرط التثبيت وهز النفس، كما تقول افعل كذا إن كنت رجلاً.
١ - وهو مذهب أهل السنة كما قال ابن السبكي في جمع الجوامع: والرزق ما ينتفع به ولو كان حراما. والذين يقولون إن الحرام ليس رزقا يجعلون المعنى في الآية: كلوا من مستلذات ما رزقناكم، ويكون الأمر بذلك دفعا لما يتوهم من أن التنوع في المآكل والتفنّن في الطيّبات ممنوع – فكان تخصيص الطيبات بالذكر لهذا المعنى عندهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى