تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ولحم الخنزير﴾ قصّر داود بن علي التحريم على اللحم، وعداه الجمهور إلى سائر أجزائه. ﴿أهل به﴾ سمى الذبح إهلالاً، لأنهم كانوا يجهرون عليه بأسماء آلهتهم، فسمي كل ذبح إهلالاً، كما سمي الإحرام إهلالاً للجهر للتلبية وإن لم يجهر بها ﴿لغير الله﴾ ذبح لغيره من الأصنام. أو ذكر عليه اسم غيره. ﴿أضطر﴾ أكره، أو خاف على نفسه لضرورة دعته إلى أكله قاله الجمهور. ﴿غير باغ﴾ على الإمام ﴿ولا عاد﴾ على الناس بقطع الطريق، أو ﴿غير باغ﴾ بأكله فوق حاجته. أو بأكله مع وجود غيره، أو ﴿غير باغ﴾ بأكله تلذذاً ﴿ولا عاد﴾ بالشبع، وأصل البغي طلب الفساد، ومنه البغي للزانية.