روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب| تو بصد تلطيف پنداش ميدهى | او ز پندت ميكند پهلو تهى |
| يك كس نا مستمع ز استيز ورد | صد كس كوينده را عاجز كند |
| ز انبيا ناصح تر وخوش لهجه تر | كى بود كه رفت دمشان در حجر |
| ز آنچهـ كوه وسنك در كار آمدند | مى نشد بدبخت را بگشاده بند |
| آنچنان دلها كه بدشان ما ومن | نعتشان شد بل أشد قسوة |
| مكن كردن از شكر منعم مپيچ | كه روز پسين سر بر ارى بهيچ |
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ اى ما مات بغير ذكاة مما يذبح والسمك والجراد مستثنيان بالعرف لانه إذا قيل فلان أكل ميتة لم يسبقا الى الفهم ولا اعتبار للعادة قالوا من حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا لم يحنث وان أكل لحما في الحقيقة قال الله تعالى لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا والمراد بتحريم الميتة تحريم أكلها وشرب لبنها او الانتفاع بها لان الاحكام الشرعية انما تتعلق بالافعال دون الأعيان وَالدَّمَ الجاري والكبد والطحال مستثنيان ايضا بالعرف فهما حلالان وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ قد انعقد الإجماع على ان الخنزير حرام لعينه فيكون جميع اجزائه محرما وانما خص الله لحمه بالذكر لانه معظم ما ينتفع به من الحيوان فهو الأصل وما عداه تبع له وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ اى وحرم ما رفع به الصوت عند ذبحه للصنم واصل الإهلال رفع الصوت وكانوا إذا ذبحوا لآلهتهم يرفعون أصواتهم بذكرها ويقولون باسم اللات والعزى فجرى ذلك من أمرهم حتى قيل لكل ذابح وان لم يجهر بالتسمية مهل قال العلماء لو ذبح مسلم ذبيحة وقصد بها التقرب الى غير الله صار مرتدا وذبيحته ميتة وذبائح اهل الكتاب تحل لنا لقوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ الا ان سموا غير الله فانها حينئذ لا تحل لهذه الآية فان قوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ إلخ عام وقوله وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ خاص مقدم على العام فَمَنِ يحتمل ان تكون شرطية وموصولة اضْطُرَّ اى أحوج وألجئ الى أكل شىء مما حرم الله بان لا يجد غيرها وجد ان الاضطرار ان يخاف على نفسه او على بعض أعضائه التلف غَيْرَ نصب على الحال فانه إذا صلح في موضع لا فهو حال وان صلح في موضع الا فهو استثناء والا فهو صفة وذو الحال هاهنا فاعل فعل محذوف بعد قوله اضطر تقديره فمن اضطره أحد أمرين الى تناول شىء من هذه المحرمات أحدهما الجوع الشديد مع عدم وجدان مأكول حلال يسد رمقه وثانيهما الإكراه على تناوله فتناول وأكل حال كونه غير باغٍ على مصطر آخر بأن حصل ذلك المصطر الآخر من الميتة مثلا قدر ما يسد به جوعته فأخذه منه وتفرد بأكله وهلك الآخر جوعا وهذا حرام لان موت الآخر جوعا ليس اولى من موته جوعا وَلا عادٍ من العدو وهو التعدي والتجاوز في الأمر لما حد له فيه اى غير متجاوز حد الشبع عند الاكل بالضرورة بان يأكل قدر ما يحصل به سد الرمق والجوعة فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فى تناوله عند الضرورة إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما أكل في حال الاضطرار رَحِيمٌ بترخيصه ذلك ولم يذكر في هذه الآية سائر المحرمات لانها ليست لحصر المحرمات بل هذه الآيات سيقت لنهيهم عن استحلال ما حرم الله وهم كانوا يستحلون هذه الأشياء فكانوا يأكلون الميتة ويقولون تأكلون ما امتم ولا تأكلون ما أماته الله وكدا يأكلون الدم ولحم الخنزير وذبائح الأصنام فبين انه حرمها فالمراد قصر الحرمة على ما ذكر مما استحلوه لا مطلقا وقيل ذكر الميتة يتناول المتردية وهي الساقطة في بئر او ماء او من علو والمنخنقة وهي ما اختنق بالشبكة او بحبل او خنق خانق والموقوذة وهي المضروبة بالخشب والنطيحة وهي المنطوحة وما أكل السبع ومتروك التسمية عمدا ونحوها ويكره عشرة من الحيوان الدم والعدة والقبل والدبر والذكر والخصيتان والمرارة والمثانة ونخاع الصلب. اما الدم فلقول تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ واما ما سواه فلانها من الخبائث قال الشيخ الشهير بأفتاده افندى ذكر
ان النبي عليه السلام لم يأكل الطحال ولا الكلية ولا الثوم وان لم يمنع عن أكلها فالاولى ان لا تؤكل اقتفاء لاثره ثم قيل في وجهه ان المنى إذا نزل لم ينزل الا بعد اتصاله بالكلية. واما الطحال فلأنه من أطعمة اهل النار كذا في واقعات الهدائى قدس سره ومن امتنع من الميتة حال المخمصة او صام ولم يأكل حتى مات اثم بخلاف من امتنع من التداوى حتى مات فانه لا يأثم لانه لا يقين بان هذا الدواء يشفيه ولعله يصح من غير علاج وذكر في الأشباه والنظائر انه يرخص للمريض التداوى بالنجاسات وبالخمر على أحد القولين واختار قاضى خان عدمه واساغة اللقمة بها إذا
غص اتفاقا واباحة النظر للطبيب حتى للعورة والسوأتين انتهى ويحل للعطشان شرب الخمر حالة الاضطرار على ما نص عليه في الخانية وما قال الصدر الشهيد من ان الاستشفاء بالحرام حرام فهو غير مجرى على إطلاقه لان الاستشفاء بالمحرم انما لا يجوز إذا لم نعلم ان فيه شفاء واما إذا علم ذلك وليس له دواء آخر غيره يجوز له الاستشفاء به ومعنى قول ابن مسعود رضى الله عنه ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم يحتمل ان عبد الله قال ذلك في داء عرف له دواء غير محرم لانه حينئذ يستغنى بالحلال عن الحرام وفي التهذيب يجوز للعليل شرب البول والدم للتداوى إذا أخبره طبيب مسلم ان شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه كذا في شرح الأربعين حديثا لعلامة الروم ابن الكمال والاشارة في قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ انه كما حرم على الظواهر هذه المعهودات حرم على البواطن شهود غير الله فالميتة هي جيفة الدنيا وَالدَّمَ هى الشهوات النفسانية قال عليه السلام (ان الشيطان ليجرى في ابن آدم مجرى الدم) ولولا ان الشهوات في الدم مستكنة لما كان للشيطان اليه سبيل ولهذا قال عليه السلام (سددوا مجارى الشيطان بالجوع) لان الجوع يقطع مادة الشهوات وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ اشارة الى هوى النفس وتشبيه النفس بالخنزير لغاية حرصها وشرهها وخستها وخباثة ظاهرها وباطنها وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ هو كل ما يتقرب به الى الله من الطاعات البدنية والخيرات المالية من غير اخلاص لله وفي الله بل للرياء والسمعة في سبيل الهوى فَمَنِ اضْطُرَّ اما لضرورة الحاجة النفسانية واما الضرورة امر الشرع باقامة احكام الواجبات عليه فليشرع فى شىء مما اضطر اليه غَيْرَ باغٍ اى غير حريص على الدنيا وجمعها من الحرام والحلال وغير مولع على الشهوات بالحرام والحلال وغير مقبل الى استيفاء حظوظ النفس في الحرام والحلال وغير مواظب على الرياء في الطاعات والخيرات من السنن والبدع وَلا عادٍ اى غير متجاوز من الدنيا حد القناعة وهي ما يسد الجوعة ويستر العورة فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ على من قام بهذه الشرائط إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يغفر للعاملين له بآثار الرحمة والقائمين به بانوار الرحمة والماحين فيه باوصاف الرحمة التقطته من التأويلات النجمية والغفور والغفار هو الذي اظهر الجميل وستر القبيح والذنوب من جملة القبائح التي سترها بأسباب الستر عليها في الدنيا والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة وحظ العبد من هذا الاسم ان يستر من غيره ما يحب ان يستر منه وقد قال عليه السلام (من ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته يوم القيامة) والمغتاب والمتجسس والمكافئ على الاساءة بمعزل عن هذا الوصف وانما المتصف به من لا يفشى من خلق الله الا احسن ما فيه كما روى عن عيسى عليه السلام انه مر مع الحواريين بكلب قد غلب نتنه فقالوا ما أنتن هذه الجيفة
غص اتفاقا واباحة النظر للطبيب حتى للعورة والسوأتين انتهى ويحل للعطشان شرب الخمر حالة الاضطرار على ما نص عليه في الخانية وما قال الصدر الشهيد من ان الاستشفاء بالحرام حرام فهو غير مجرى على إطلاقه لان الاستشفاء بالمحرم انما لا يجوز إذا لم نعلم ان فيه شفاء واما إذا علم ذلك وليس له دواء آخر غيره يجوز له الاستشفاء به ومعنى قول ابن مسعود رضى الله عنه ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم يحتمل ان عبد الله قال ذلك في داء عرف له دواء غير محرم لانه حينئذ يستغنى بالحلال عن الحرام وفي التهذيب يجوز للعليل شرب البول والدم للتداوى إذا أخبره طبيب مسلم ان شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه كذا في شرح الأربعين حديثا لعلامة الروم ابن الكمال والاشارة في قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ انه كما حرم على الظواهر هذه المعهودات حرم على البواطن شهود غير الله فالميتة هي جيفة الدنيا وَالدَّمَ هى الشهوات النفسانية قال عليه السلام (ان الشيطان ليجرى في ابن آدم مجرى الدم) ولولا ان الشهوات في الدم مستكنة لما كان للشيطان اليه سبيل ولهذا قال عليه السلام (سددوا مجارى الشيطان بالجوع) لان الجوع يقطع مادة الشهوات وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ اشارة الى هوى النفس وتشبيه النفس بالخنزير لغاية حرصها وشرهها وخستها وخباثة ظاهرها وباطنها وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ هو كل ما يتقرب به الى الله من الطاعات البدنية والخيرات المالية من غير اخلاص لله وفي الله بل للرياء والسمعة في سبيل الهوى فَمَنِ اضْطُرَّ اما لضرورة الحاجة النفسانية واما الضرورة امر الشرع باقامة احكام الواجبات عليه فليشرع فى شىء مما اضطر اليه غَيْرَ باغٍ اى غير حريص على الدنيا وجمعها من الحرام والحلال وغير مولع على الشهوات بالحرام والحلال وغير مقبل الى استيفاء حظوظ النفس في الحرام والحلال وغير مواظب على الرياء في الطاعات والخيرات من السنن والبدع وَلا عادٍ اى غير متجاوز من الدنيا حد القناعة وهي ما يسد الجوعة ويستر العورة فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ على من قام بهذه الشرائط إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يغفر للعاملين له بآثار الرحمة والقائمين به بانوار الرحمة والماحين فيه باوصاف الرحمة التقطته من التأويلات النجمية والغفور والغفار هو الذي اظهر الجميل وستر القبيح والذنوب من جملة القبائح التي سترها بأسباب الستر عليها في الدنيا والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة وحظ العبد من هذا الاسم ان يستر من غيره ما يحب ان يستر منه وقد قال عليه السلام (من ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته يوم القيامة) والمغتاب والمتجسس والمكافئ على الاساءة بمعزل عن هذا الوصف وانما المتصف به من لا يفشى من خلق الله الا احسن ما فيه كما روى عن عيسى عليه السلام انه مر مع الحواريين بكلب قد غلب نتنه فقالوا ما أنتن هذه الجيفة