الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي

عن الكتاب
ثم بين المحرم ما هو فقال ﴿إنما حرم عليكم الميتة﴾ وهي كل ما فارقه الروح من غير ذكاة مما يذبح ﴿والدم﴾ يعني الدم السائل لقوله في موضع آخر ﴿أو دما مسفوحا﴾ وقد دخل هذين الجنسين الخصوص بالسنة وهو قوله ﷺ أحلت لنا ميتتان ودمان الحديث وقوله تعالى ﴿ولحم الخنزير﴾ يعني الخنزير بجميع أجزائه وخص اللحم لأنه المقصود بالأكل ﴿وما أهل به لغير الله﴾ يعني ما ذبح للأصنام فذكر عليه غير اسم الله تعالى ﴿فمن اضطر﴾ أي أحوج وألجىء في حال الضرورة وقيل من أكره على تناوله وأجبر على تناوله كما يجبر على التلفظ بالباطل ﴿غير باغ﴾ أي غير قاطع للطريق مفارق للأئمة مشاق للأمة ﴿ولا عاد﴾ ولا ظالم متعد فأكل ﴿فلا إثم عليه﴾ وهذا يدل على أن العاصي بسفره لا يستبيح أكل الميتة عند الضرورة ﴿إن الله غفور﴾ للمعصية فلا يأخذ بما جعل فيه الرخصة ﴿رحيم﴾ حيث رخص للمضطر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى