الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ تعجب من حالهم في التباسهم بموجبات النار من غير مبالاة منهم، كما تقول لمن يتعرّض لما يوجب غضب السلطان : ما أصبرك على القيد والسجن، تريد أنه لا يتعرض لذلك إلا من هو شديد الصبر على العذاب. وقيل : فما أصبرهم، فأي شيء صبرهم. يقال : أصبره على كذا وصبره بمعنى. وهذا أصل معنى فعل التعجب. والذي روي عن الكسائي أنه قال : قال لي قاضي اليمن بمكة اختصم إليّ رجلان من العرب فحلف أحدهما على حق صاحبه فقال له : ما أصبرك على الله، فمعناه : ما أصبرك على عذاب الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى