الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ : اختلفوا في محلِّ " ذلك من الإِعراب. فقيل : رفعٌ، وقيل : نصبٌ. والقائلون بأنه رفعٌ اختلفوا على ثلاثةِ أقوال، أحدُهما : أنه فاعلٌ بفعل محذوفٍ، أي : وَجَبَ لهم ذلك. والثاني : أنَّ " ذلك " مبتدأٌ، و " بأنَّ الله " خبرُه، أي : ذلك العذابُ مستحقٌّ بما أَنْزَل اللهُ في القرآنِ من استحقاقِ عذابِ الكافر. والثالث : أنه خبرُ والمبتدأ محذوفٌ، أي الأمرُ ذلك، والإِشارةُ إلى العذابِ، ومَنْ قاله بأنه نصبٌ قدَّره. فَعَلْنا ذلك، والباءُ متعلقةٌ بذلك المحذوفِ ومعناها السببيةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى