معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق﴾. يعني ذلك العذاب بأن الله نزل الكتاب بالحق فأنكروه وكفروا به، وحينئذ يكون ذلك في محل الرفع، وقال بعضهم : محله نصب معناه فعلنا ذلك بهم بأن الله أي لأن الله نزل الكتاب بالحق فاختلفوا فيه، وقيل معناه ذلك أي فعلهم الذي يفعلون من الكفر والاختلاف والاجتراء على الله من أجل أن الله نزل الكتاب بالحق، وهو قوله تعالى ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم ).
قوله تعالى :﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾. فآمنوا ببعض وكفروا ببعض.
قوله تعالى :﴿لفي شقاق بعيد﴾. أي في خلاف وضلال بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى