بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾، أي ذلك العذاب ﴿بِأَنَّ الله نَزَّلَ الكتاب بالحق﴾، أي القرآن بالحق، أي بالعدل. ﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِى الكتاب﴾، أي في القرآن ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾، أي في ضلالة بيِّنة. ويقال : معناه أن الله تعالى أنزل القرآن على محمد ﷺ بالعدل، فتركوا اتباعه وخالفوه فاستوجبوا بذلك العذاب. ويقال :﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾، أي في خلاف بعيد من الحق. وذكر عن قتادة أنه قال :﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾، أي فما أجرأهم على العمل الذي يقرب إلى النار. وروي عن مجاهد أنه قال : ما أعلمهم بعمل أهل النار. ويريد ما أدومهم على عمل أهل النار. وقال أبو عبيدة : ما الذي صيرهم ودعاهم إلى النار ؟