غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿الميتة﴾ بتشديد الياء : يزيد. الباقون : بالسكون ؛ ﴿فمن اضطر﴾ بكسر النون وضم الطاء : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وعاصم وكسر الطاء : يزيد. الباقون : بضمهما.
الوقوف :﴿تعبدون﴾ ه ﴿لغير الله﴾ ج الشرط مع فاء التعقيب ﴿عليه﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿قليلاً﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿تزكيهم﴾ ج والوصل أولى لاتصال بعض جزائهم بالبعض ﴿أليم﴾ ه ﴿بالمغفرة﴾ ج للابتداء بالتعجب أو الاستفهام والوجه الوصل للمبالغة في الإنكار. ﴿على النار﴾ ه ﴿بالحق﴾ ط للابتداء بأن ﴿بعيد﴾ ربع الجزء.
﴿ذلك﴾ الوعيد الشديد أو ذلك الكتمان وسوء معاملتهم إنما هو بسبب ﴿إن الله نزل الكتاب﴾ يعني جنس الكتب السماوية أو القرآن ﴿بالحق﴾ بالصدق أو ببيان الحق وقد نزل في جملة ما نزل أن هؤلاء الرؤساء من أهل الكتاب لا يؤمنون ولا يكون منهم إلا الإصرار على الكفر فإنه تعالى ختم على قلوبهم ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ جنسه فقالوا في البعض حق وفي البعض باطل وهم أهل الكتاب ﴿لفي شقاق﴾ خلاف ﴿بعيد﴾ عن الحق، أو الذين اختلفوا في القرآن فقال بعضهم شعر، وبعضهم سحر، وبعضهم أساطير الأولين، أو الذين اختلفوا في التوراة والإنجيل فقدح كل منهما في الآخر، أو ذكر كل منهما للآيات الدالة على نبوة محمد ﷺ تأويلاً آخر فاسداً، أو حرفوا كلاً منهما على وجه آخر لأجل عداوتك هم فيما بينهم في شقاقٍ بعيدٍ ومنازعةٍ شديدةٍ. فلا ينبغي أن تلتفت إلى اتفاقهم على العداوة، فإنه ليس فيما بينهم مؤالفة وموافقة. وعن أبي مسلم : اختلفوا في الكتاب أي توارده مثل
﴿إن في اختلاف الليل والنهار﴾ [يونس: ٦] أي تعاقبهما. واعلم أن الآية وإن نزلت في أهل الكتاب، يشبه أن تكون عامة في كل من كتم شيئاً من باب الدين فيكون حكماً ثانياً للمسلمين، ويصلح أن يتمسك بها القاطعون بوعيد أصحاب الكبائر. وكان السبب في تعقيب هذا الحكم الحكم الأول أن أهل الكتاب قد حرموا بعض ما أحل الله كلحوم الإبل وألبانها وأحلوا بعض الشحوم، فسيقت الآية تعريضاً بصنعهم وتصريحاً بجزائهم وجزاء أضرابهم والله أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل : الميتة جيفة الدنيا والدم وهي الشهوات النفسانية " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " وقال أيضاً ﷺ " سدوا مجاري الشيطان بالجوع " ولحم الخنزير مادة الشره والحرص، وما أهل به لغير الله كل ما يتقرب به إلى الله رياء وسمعة والله تعالى أعلم.
التأويل : الميتة جيفة الدنيا والدم وهي الشهوات النفسانية " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " وقال أيضاً ﷺ " سدوا مجاري الشيطان بالجوع " ولحم الخنزير مادة الشره والحرص، وما أهل به لغير الله كل ما يتقرب به إلى الله رياء وسمعة والله تعالى أعلم.
الوقوف :﴿تعبدون﴾ ه ﴿لغير الله﴾ ج الشرط مع فاء التعقيب ﴿عليه﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿قليلاً﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿تزكيهم﴾ ج والوصل أولى لاتصال بعض جزائهم بالبعض ﴿أليم﴾ ه ﴿بالمغفرة﴾ ج للابتداء بالتعجب أو الاستفهام والوجه الوصل للمبالغة في الإنكار. ﴿على النار﴾ ه ﴿بالحق﴾ ط للابتداء بأن ﴿بعيد﴾ ربع الجزء.
﴿ذلك﴾ الوعيد الشديد أو ذلك الكتمان وسوء معاملتهم إنما هو بسبب ﴿إن الله نزل الكتاب﴾ يعني جنس الكتب السماوية أو القرآن ﴿بالحق﴾ بالصدق أو ببيان الحق وقد نزل في جملة ما نزل أن هؤلاء الرؤساء من أهل الكتاب لا يؤمنون ولا يكون منهم إلا الإصرار على الكفر فإنه تعالى ختم على قلوبهم ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ جنسه فقالوا في البعض حق وفي البعض باطل وهم أهل الكتاب ﴿لفي شقاق﴾ خلاف ﴿بعيد﴾ عن الحق، أو الذين اختلفوا في القرآن فقال بعضهم شعر، وبعضهم سحر، وبعضهم أساطير الأولين، أو الذين اختلفوا في التوراة والإنجيل فقدح كل منهما في الآخر، أو ذكر كل منهما للآيات الدالة على نبوة محمد ﷺ تأويلاً آخر فاسداً، أو حرفوا كلاً منهما على وجه آخر لأجل عداوتك هم فيما بينهم في شقاقٍ بعيدٍ ومنازعةٍ شديدةٍ. فلا ينبغي أن تلتفت إلى اتفاقهم على العداوة، فإنه ليس فيما بينهم مؤالفة وموافقة. وعن أبي مسلم : اختلفوا في الكتاب أي توارده مثل
﴿إن في اختلاف الليل والنهار﴾ [يونس: ٦] أي تعاقبهما. واعلم أن الآية وإن نزلت في أهل الكتاب، يشبه أن تكون عامة في كل من كتم شيئاً من باب الدين فيكون حكماً ثانياً للمسلمين، ويصلح أن يتمسك بها القاطعون بوعيد أصحاب الكبائر. وكان السبب في تعقيب هذا الحكم الحكم الأول أن أهل الكتاب قد حرموا بعض ما أحل الله كلحوم الإبل وألبانها وأحلوا بعض الشحوم، فسيقت الآية تعريضاً بصنعهم وتصريحاً بجزائهم وجزاء أضرابهم والله أعلم.
التأويل : الميتة جيفة الدنيا والدم وهي الشهوات النفسانية " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " وقال أيضاً ﷺ " سدوا مجاري الشيطان بالجوع " ولحم الخنزير مادة الشره والحرص، وما أهل به لغير الله كل ما يتقرب به إلى الله رياء وسمعة والله تعالى أعلم.