فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿ذلك بِأَنَّ الله نَزَّلَ الكتاب بالحق﴾ الإشارة باسم الإشارة إلى الأمر، أي : ذلك الأمر، وهو العذاب. قاله الزجاج. وقال الأخفش : إن خبر اسم الإشارة محذوف، والتقدير : ذلك معلوم. والمراد بالكتاب هنا : القرآن، ﴿بالحق﴾ أي : بالصدق. وقيل بالحجة. وقوله :﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِى الكتاب﴾ قيل : المراد بالكتاب هنا التوراة، فادّعى النصارى أن فيها صفة عيسى، وأنكرهم اليهود، وقيل : خالفوا ما في التوراة من صفة محمد ﷺ واختلفوا فيها. وقيل : المراد : القرآن، والذين اختلفوا كفار قريش، يقول بعضهم هو سحر، وبعضهم يقول : هو أساطير الأوّلين، وبعضهم يقول غير ذلك.
﴿لَفِى شِقَاقٍ﴾ أي : خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾ عن الحق، وقد تقدم معنى الشقاق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، عن عكرمة في قوله :﴿إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ الله﴾ قال : نزلت في يهود. وأخرج ابن جرير، عن السدي قال : كتموا اسم محمد ﷺ، وأخذوا عليه طمعاً قليلاً. وأخرج ابن جرير، أيضاً عن أبي العالية نحوه. وأخرج الثعلبي، عن ابن عباس بسندين ضعيفين أنها نزلت في اليهود.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ قال : اختاروا الضلالة على الهدى، والعذاب على المغفرة ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : ما أجرأهم على عمل النار، وأخرج سعيد بن منصور، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : ما أعملهم بأعمال أهل النار. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر [ عن الحسن ] في قوله :﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : والله ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول : ما أجرأهم على النار. وأخرج ابن جرير، عن قتادة ونحوه. وأخرج ابن جرير أيضاً عن السدي في الآية قال : هذا على وجه الاستفهام، يقول : ما الذي أصبرهم على النار ؟ وقوله :﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِى الكتاب﴾ قال : هم اليهود والنصارى ﴿لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ قال : في عداوة بعيدة.


وقد أخرج ابن جرير، عن عكرمة في قوله :﴿إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ الله﴾ قال : نزلت في يهود. وأخرج ابن جرير، عن السدي قال : كتموا اسم محمد ﷺ، وأخذوا عليه طمعاً قليلاً. وأخرج ابن جرير، أيضاً عن أبي العالية نحوه. وأخرج الثعلبي، عن ابن عباس بسندين ضعيفين أنها نزلت في اليهود.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ قال : اختاروا الضلالة على الهدى، والعذاب على المغفرة ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : ما أجرأهم على عمل النار، وأخرج سعيد بن منصور، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : ما أعملهم بأعمال أهل النار. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر [ عن الحسن ] في قوله :﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار﴾ قال : والله ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول : ما أجرأهم على النار. وأخرج ابن جرير، عن قتادة ونحوه. وأخرج ابن جرير أيضاً عن السدي في الآية قال : هذا على وجه الاستفهام، يقول : ما الذي أصبرهم على النار ؟ وقوله :﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِى الكتاب﴾ قال : هم اليهود والنصارى ﴿لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ قال : في عداوة بعيدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى