المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ( ١٧٦ )
وقوله تعالى :﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق﴾ الآية، المعنى ذلك الأمر أو الأمر ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق فكفروا به، والإشارة على هذا إلى وجوب النار لهم، ويحتمل أن يقدر فعلنا ذلك، ويحتمل أن يقدر وجب ذلك، ويكون ﴿الكتاب﴾ جملة القرآن على هذه التقديرات : وقيل : إن الإشارة ب ﴿الكتاب﴾ إلى قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾(١) [البقرة: ٦]، أي وجبت لهم النار بما قد نزله الله في الكتاب من الخبر به، والإشارة بذلك على هذا إلى اشترائهم الضلالة بالهدى(٢)، أي ذلك بما سبق لهم في علم الله وورود إخباره به، و ﴿الحق﴾ معناه الواجب، ويحتمل أن يراد بالأخبار الحق : أي الصادقة(٣).
و ﴿الذين اختلفوا في الكتاب﴾، قال السدي :«هم اليهود والنصارى لأن هؤلاء في شق وهؤلاء في شق ».
قال القاضي أبو محمد : ويظهر أن الشقاق سميت به المشادّة والمقاتلة ونحوه، لأن كل واحد يشق الوصل الذي بينه وبين مشاقّه، وقيل : إن المراد ب ﴿الذين اختلفوا﴾ كفار العرب لقول بعضهم هو سحر، وبعضهم هو أساطير، وبعضهم هو مفترى، إلى غير ذلك، وشقاق هذه الطوائف إنما هو مع الإسلام وأهله، و ﴿بعيد﴾ هنا معناه من الحق والاستقامة.
وقوله تعالى :﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق﴾ الآية، المعنى ذلك الأمر أو الأمر ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق فكفروا به، والإشارة على هذا إلى وجوب النار لهم، ويحتمل أن يقدر فعلنا ذلك، ويحتمل أن يقدر وجب ذلك، ويكون ﴿الكتاب﴾ جملة القرآن على هذه التقديرات : وقيل : إن الإشارة ب ﴿الكتاب﴾ إلى قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾(١) [البقرة: ٦]، أي وجبت لهم النار بما قد نزله الله في الكتاب من الخبر به، والإشارة بذلك على هذا إلى اشترائهم الضلالة بالهدى(٢)، أي ذلك بما سبق لهم في علم الله وورود إخباره به، و ﴿الحق﴾ معناه الواجب، ويحتمل أن يراد بالأخبار الحق : أي الصادقة(٣).
و ﴿الذين اختلفوا في الكتاب﴾، قال السدي :«هم اليهود والنصارى لأن هؤلاء في شق وهؤلاء في شق ».
قال القاضي أبو محمد : ويظهر أن الشقاق سميت به المشادّة والمقاتلة ونحوه، لأن كل واحد يشق الوصل الذي بينه وبين مشاقّه، وقيل : إن المراد ب ﴿الذين اختلفوا﴾ كفار العرب لقول بعضهم هو سحر، وبعضهم هو أساطير، وبعضهم هو مفترى، إلى غير ذلك، وشقاق هذه الطوائف إنما هو مع الإسلام وأهله، و ﴿بعيد﴾ هنا معناه من الحق والاستقامة.
١ - من الآية (٧) من سورة (البقرة)..
٢ - واشتراؤهم ذلك هو الذي أوجب لهم النار، فلا منافاة بينه وبين قوله قبلُ: أي وجبت لهم النار بما قد نزله الله من الكتاب..
٣ - توضيح لقوله: الحق..
٢ - واشتراؤهم ذلك هو الذي أوجب لهم النار، فلا منافاة بينه وبين قوله قبلُ: أي وجبت لهم النار بما قد نزله الله من الكتاب..
٣ - توضيح لقوله: الحق..