لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب﴾ يعني ذلك العذاب بسبب إن الله نزل الكتاب ﴿بالحق﴾ فكفروا به وأنكروه وقيل معناه فعلنا بهم ذلك، لأن الله أنزل الكتاب بالحق فحرفوه فعلى هذا يكون المراد بالكتاب التوراة ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ يعني اختلفوا في معانيه وتأويله فحرفوها وبدلوها، وقيل : آمنوا ببعض وكفروا ببعض ﴿لفي شقاق﴾ أي خلاف ومنازعة ﴿بعيد﴾ يعني عن الحق.
قوله عز وجل :﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ هذا خطاب لأهل الكتاب لأن النصارى تصلي قبل المشرق واليهود قبل المغرب إلى بيت المقدس، وزعم كل طائفة منهم أن البر في ذلك، فأخبر الله تعالى أن البر ليس فيما زعموا ولكن فيما بينه في هذه الآية. وقال ابن عباس : هو خطاب للمؤمنين وذلك أن الرجل كان في ابتداء الإسلام إذا أتى بالشهادتين وصلى إلى أي جهة كانت ثم مات على ذلك، وجبت له الجنة فلما هاجر رسول الله ﷺ ونزلت الفرائض وصرفت القبلة إلى الكعبة،
قوله عز وجل :﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ هذا خطاب لأهل الكتاب لأن النصارى تصلي قبل المشرق واليهود قبل المغرب إلى بيت المقدس، وزعم كل طائفة منهم أن البر في ذلك، فأخبر الله تعالى أن البر ليس فيما زعموا ولكن فيما بينه في هذه الآية. وقال ابن عباس : هو خطاب للمؤمنين وذلك أن الرجل كان في ابتداء الإسلام إذا أتى بالشهادتين وصلى إلى أي جهة كانت ثم مات على ذلك، وجبت له الجنة فلما هاجر رسول الله ﷺ ونزلت الفرائض وصرفت القبلة إلى الكعبة،