نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تسبب عن كونه فعل(١) ما دعت إليه التقوى من العدل وجوب العمل به قال :﴿فمن بدله﴾ أي (٢)الإيصا الواقع على الوجه المشروع أو (٣)الموصى به بأن غير عينه إن كان(٤) عينياً(٥) أو نقصه(٦) إن كان مثلياً. وقال الحرالي :(٧)لما ولي(٨) المتقين إيصال متروكهم إلى والديهم وقراباتهم فأمضوه بالمعروف تولى عنهم التهديد لمن بدل عليهم(٩)، وفي إفهامه أن الفرائض إنما أنزلت عن تقصير وقع في حق الوصية فكأنه لو بقي على ذلك لكان كل المال(١٠) حظاً للمتوفى، فلما فرضت الفرائض اختزل(١١) من يديه الثلثان وبقي الثلث على الحكم الأول، وبين أن الفرض عين الوصية فلا وصية لوارث لأن الفرض بدلها - انتهى.
بعد ما سمعه } أي علمه علماً لا شك فيه، أما إذا لم يتحقق فاجتهد فلا إثم، وأكد(١٢) التحذير من تغيير المغير وسكوت الباقين عليه بقوله :﴿فإنمآ إثمه﴾ أي التبديل(١٣) ﴿على الذين يبدلونه﴾ بالفعل أو التقدير لا يلحق الموصى منه شيء. ولما كان للموصي والمبدل أقوال وأفعال ونيات حذر بقوله :﴿إن الله﴾ (١٤)أي المحيط بجميع صفات الكمال(١٥) ﴿سميع﴾ أي لما يقوله كل منهما ﴿عليم﴾ بسره وعلنه في ذلك، فليحذر من عمل السوء وإن أظهر غيره ومن دعاء المظلوم فإن الله يجيبه.
١ زيد في الأصل وم وظ: على، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٢ ليست في ظ..
٣ ليست في ظ..
٤ زيد من م ومد وظ..
٥ من م ومد وظ، وفي الأصل: علينا..
٦ في ظ: نقضه – كذا..
٧ ليست في ظ..
٨ ليست في ظ.
٩ من م وظ ومد، وفي الأصل لهم..
١٠ في ظ: الحال..
١١ في الأصل: احترك، وفي م: اختزل – كذا والتصحيح من ظ ومد..
١٢ في الأصل: كذا، والتصحيح من م ومد وظ..
١٣ وفي هذا دليل على من اقترف ذنبا فغنما وباله عليه خاصة فغن قصر الولي في شيء مما أوصى به الميت لم يلحق الميت من ذلك شيء – البحر المحيط ٢ / ٢٢..
١٤ ليست في ظ..
١٥ ليست في ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى