الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَمَن بَدَّلَهُ﴾ أي فمن غيّر الوصيّة من الأوصياء والأولياء أو الشهود. ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ من الميت فإنّما ذكر الكناية عن الوصيّة وهي مؤنثة لأنّها في معنى الايصاء لقوله ﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ﴾ ردّه إلى الوعظ ونحوها كثيرة.
وقال المفضل : لأنّ الوصيّة قول فذهب إلى المعنى وترك اللفظ، كقول امرىء القيس :
برهرهة رودة رخصةكخرعوبة اليانة المنقطر
المنقطر : المنتفخ بالورق وهو أَنعم ما يكون نفذهب إلى القضيب فترك لفظ الخرعوبة. ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ وصي الميت. ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لوصاياكم. ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيّاتكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى