الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ ) [ ١٨٠ ].
أي : فمن بدل الإيصاء ولمن أوصى به بعدما سمعه من الميت فإنما إثمه/على [ من بدله ](١).
( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ ١٨٠ ].
أي : يسمع(٢) ما يوصي به الموصي/ولمن يوصي وغير ذلك.
عليم بما تعملون(٣) وما(٤) تبدلُون وغير ذلك.
" والهاء " (٥) في " بدَّلَهُ " تعود على الإيصاء والموصى له(٦)، وإن لم يجر له ذكر. لكن(٧) الكلام الأول يدل عليه ويتضمنه لأن الوصية تدل على الإيصاء والإيصاء يتضمن موصياً وموصى له(٨).
والوصية عند أكثر أهل العلم غير واجبة(٩)، إنما هي مندوب إليها إلا الزهري فإنه قال : " هي واجبة على من(١٠) ترك خيراً ". وكلهم أجمعوا على أن مَنْ قِبَلُه أماناتٌ وودائعٌ وديون ونحو(١١) ذلك الوصية(١٢) فرض(١٣).
١ - في ق: الذين يبدلونه.
وانظر: هذا التوجيه في تفسير الغريب: ٧٣، وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والحسن في جامع البيان ٣/٣٩٧-٣٩٨..

٢ - في ع٢، ع٣: سميع..
٣ - في ق: يعملون..
٤ - في ع٢: مما..
٥ - في ح: فالهاء..
٦ - في ع٢، ع٣: به..
٧ - في ع٢: لكان..
٨ - انظر: هذا التوجيه في مشكل الإعراب ١/١٢١، والبيان ١/١٤٢، والإملاء ١/٧٩..
٩ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٦٦، وهو مذهب مالك والشافعي والثوري. في تفسير القرطبي ٢/٢٥٩..
١٠ - في ق: ما..
١١ - سقط من ع٣..
١٢ - في ع٣: فالوصية..
١٣ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى