نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان النزوع بعد الشروع لا سيما حالة الإشراف على الظفر عسراً على الأنفس الأبية والهمم العلية قال :﴿فإن انتهوا﴾ أي عن القتال ومقدماته، وفيه إشعار بأن طائفة منهم تنتهي فإن العالم بكل شيء لا يعبر بأداة الشك إلا كذلك. ولما كان التقدير : فكفوا عنهم ولا تعرضوا لهم فإن الله قد(١) غفر لهم علله بأمر عام فقال :﴿فإن الله﴾ (٢)أي المحيط بجميع صفات الكمال(٣) ﴿غفور رحيم﴾ أي له هاتان الصفتان أزلاً وأبداً فكل من تاب فهذا شأنه معه(٤).
١ ليس في ظ..
٢ ليست في ظ..
٣ ليست في ظ..
٤ وفي قوله "فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم" دلالة على قبول توبة قاتل العمد إذ كان الكفر أعظم مأثما من القتل وقد أخبر تعالى أنه يقبل التوبة من الكفر – البحر المحيط ٢ / ٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى